منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    قصيدة:تنوعت الجراح(العشماوي)

    شاطر

    ????
    زائر

    قصيدة:تنوعت الجراح(العشماوي)

    مُساهمة  ???? في الإثنين ديسمبر 28, 2009 2:29 pm

    [center]
    تقول أسىً ، فقلت لها حريق
    بشدة ناره صدري يضيق

    تسافر بي الجراح فليت شعري
    متى يحنو على قدمي الطريق

    أخوض بزورقي بحر المآسي
    ودون مقاصدي بعدٌ سحيق

    يخادعني العدوُّ فما أبالي
    وأبكي حين يخدعني الصديق

    أفول لمن يعرقل سير شعري
    ويحسبني لمنحته أتوق

    أرح يا صاحبي عقلاً وقلباً
    فحبل الدين في قلبي وثيق

    ولا يغررك مظهر من يحابي
    وفوق لسانه لفظٌ أنيق

    فبعض المدح للإنسان ذمٌ
    وبعض البر في الدنيا يعوق

    ترى الحشرات بالأزهار تلهو
    وما يغري سوى النحل الرحيق

    وشأن الناس في الطبع اختلافٌ
    هنالك ظالمٌ وهنا شفيق

    فريقٌ لا يجامل أو يحابي
    ويغرق في تزلفه فريق

    يحبُ الماء ذو ظمأٍ ليروي
    ويكره لجة الماء الغريق

    إذا مات الفؤاد فلا تسلني
    عن الدم حين تفقده العروق

    جذوع النخل أشباحٌ طوالٌ
    إذا لم تزدهي فيها العذوق

    لماذا حين أعلن قول صدقٍ
    أرى بعض الصدور به تضيق

    أحب بلادنا حباً عظيما
    له في خاطري نسبٌ عريق

    ولكني أعاتبها إذا ما
    رأت عيني أموراً لا تليق

    وقد يشفي غليظُ القول داءاً
    إذا لم يشفه القول الرقيق

    أرى أثر الغيوم ولا رعودٌ
    تحدثني ولا ومضت بروق

    وأسمع ألف أغنيةٍ نشازٍ
    فيزعجني التكسر والنعيق

    عبرت محيط آلامي فلما
    تجاوزت المحيط بدأ المضيق

    وكيف أريد ملء الكأس ماءً
    إذا كانت يدي الأخرى تريق

    ألا يا ماكراً بالناس مهلاً
    فمكر الماكرين بهم يحيق

    سألتك والسؤال له جوابٌ
    أيُجمع حين ينتثر الدقيق

    رأيت عيون قومي في زماني
    يظللها عن الحق البريق

    أراهم ينصتون إلى كذوبٍ
    ويزعجهم إذا نطق الصدوق

    سألت عن الصمود رجال قومي
    فخاطبني من الإعلام بوق

    لقد ما ت الصمود مع التصدي
    فما هذا التنكر والعقوق

    أتنسى أن ( إسرائيل ) أختٌ
    لها في المسجد الأقصى حقوق

    كأن رجال أمتنا قطيعٌ
    وإسرائيل في صلفٍ تسوق

    تنوعت الجراح فلا اصطبارٌ
    يواجهها ولا قلبٌ يطيق

    إذا كنا شكونا من جراحٍ
    لها في القدس تأريخ عريق

    فيوغسلافيا جرحٌ جديد
    تغصُّ على تَذّكّره الحلوق

    هنالك للصليب رصاص غدرٍ
    ووجهٌ في تعامله صفيق

    هنالك ألف باكيةٍ تنادي
    أفيقوا يا أحبتنا أفيقوا

    يدنس عرض مسلمةٍ وترمى
    ويلطم وجهها وغدٌ حليق

    وتتبعها ملايين الضحايا
    تذوق من المآسي ما تذوق

    وكم من مسجدٍ أضحى ركاماً
    وفي محرابه شب الحريق

    تعذبني نداءات اليتامى
    وصانع يتمهم حرٌ طليق

    وأمتنا تنام على سرير
    تهدهدها المفاتن والفسوق

    كتاب الله يدعوها ولكن
    أراها لا تحسُّ ولا تفيق

    أقول لأمتي والليل داجٍ
    بكفك لو تأملت الشروق



    أخوكم : عبدالعزيز عالي السلمي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 3:17 pm