منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    من بلاغة المتشابه اللفظي في القرآن الكريم

    شاطر

    ????
    زائر

    من بلاغة المتشابه اللفظي في القرآن الكريم

    مُساهمة  ???? في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 10:51 am

    من بلاغة المتشابه اللفظي في القرآن الكريم ..
    ________________________________________
    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذه وقفة مع بلاغة المتشابه اللفظي في القرآن الكريم ، أتمنى أن تجود المشاركات بمثل هذه الوقفات ..

    قال الله - تعالى - : ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ) ( الأنعام /151).

    وقال - عز من قائل - : ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ) ( الإسراء /31).

    قدم السياق القرآني وعد الله - تعالى - بالرزق للآباء على وعده بالرزق للأبناء في الأنعام ، وفي الإسراء بالعكس ، فما الغاية ؟

    الخطاب في الأنعام موجه للفقراء ؛ بدليل قوله : ( من إملاق ) أي : من فقر ، فاقتضت البلاغة تقديم وعد الآباء المملقين بما يغنيهم من الرزق ، فرزقهم أولاً أهم عندهم من رزق أبنائهم ، واقتضت البلاغة تكميل المعنى بعِدة الأبناء بعد عِدة الآباء؛ ليكمل سكون النفس ، ولم يبق لها تعلق بشيء .

    والخطاب في الإسراء موجه للأغنياء ؛ بدليل : ( خشية إملاق ) ؛ فإنه لا يخشى الفقر إلا الغني ، أما الفقير ففقره حاصل ، فاقتضت البلاغة تقديمَ وعد الأبناء بالرزق ؛ ليشير هذا التقديم إلى أنه - سبحانه - هو الذي يرزق الأبناء ليزول ما توهّم الأغنياء من أنهم بإنفاقهم على الأبناء يصيرون إلى الفقر بعد الغنى ، ثم كمّل الطمأنينة بعِدتهم بالرزق بعد عِدة أبنائهم .

    إذن .. مدار اختلاف النظم عائد - بالدرجة الأولى - إلى اختلاف توجيه الخطاب في كل من الآيتين الكريمتين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 4:49 am