منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    الإعجاز اللغوي في سورة الكهف

    شاطر

    ????
    زائر

    الإعجاز اللغوي في سورة الكهف

    مُساهمة  ???? في الجمعة يناير 01, 2010 7:41 am

    إذا نظرنا في سورة الكهف وفي قصة موسى مع الخضر عليهما السلام
    فسوف نقف على تاء محذوفة للتخفيف تشير إلى لطيفة لغوية جميلة في القرآن .

    فعندما قابل موسى الخضر عليهما السلام وعرض عليه أن يتبعه ليتعلم منه أخبره

    الخضر أنه لن يستطيع أن يصبر معه لأنه سيفاجأ بأشياء وأحداث لن يصبر عليها

    ووعده موسى أن يصبر ولا يعصي له أمراً وطلب منه الخضر ألا يعترض على شيء

    يراه وأن لا يسأله عن شيء .... واتفقا وانطلقا.



    فحدث في الرحلة : أن خرق الخضر السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار وكان موسى

    عليه والسلام يعترض في كل مرة على فعل الخضر والخضر يذكره بوعده .

    وفي نهاية الرحلة افترق موسى والخضر وقبل افتراقهما قال له الخضر :

    (قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً) (الكهف:78)
    وبين له حقيقة الأحداث الثلاثة :

    خرق السفينة وقتل الغلام وبناء الجدار وختم بقوله :

    (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً)(الكهف: من الآية82)

    فنلاحظ أن التاء موجودة في الفعل تستطع في الآية الأولى بنما حذفت في الآية الثانية .

    والسؤال هنا: لماذا أثبتت التاء في الآية الأولى وحذفت في الآية الثانية ؟
    لقد شاهد موسى عليه السلام من الخضر ثلاثة أفعال وهي غريبة وغير مقبولة

    في الظاهر وتدعوا إلى الإنكار فوقع موسى عليه السلام في حيرة في تأويل هذه

    الأحداث وكأنه صار في هم وشعور نفسي ثقيل فأثبتت التاء في الآية الأولى

    لتناسب هذا الثقل النفسي ولكن بعدما علل الخضر لموسى عليهما السلام حقيقة

    الأحداث عرف موسى وجه الصواب في تصرف الخضر فزال هذا الثقل النفسي

    فحذفت التاء من الفعل لتشارك التخفيف النفسي عند

    موسى عليه السلام .[center]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 10:35 am