منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    مميزات اللغة العربية

    شاطر

    عبدالعزيز توف

    عدد المساهمات : 7
    نقاط : 21
    تاريخ التسجيل : 07/03/2010
    الموقع : يا استاذ انا اسمي عبدالعزيز الذبياني بس الكميوتر قلي اسمك طويل

    مميزات اللغة العربية

    مُساهمة  عبدالعزيز توف في الإثنين مارس 08, 2010 2:57 am

    مميزات اللغة العربية
    .1المميزات النطقية(الصوتية):فحروف اللغة العربية لها مخارج محددة معينة وتتدرج من أقصى الحلق إلى ما بعد الشفتين , مما أدى إلى انسجام صوتي مع توازن و ثبات بالاضافة إلى الرابطة القوية بين ألفاظها , و لكل صوت من اللغة العربية صفة و مخرج و إيحاء و دلالة و معنى داخل و إشعاع و صدى و إيقاع ووقع موسيقي على ألآذن البشرية_هذا ما شهد به المستشرق ماسينون عام 1949 عندما تحدث عن تركيب اللغات المختلفة .والحروف في اللغة العربية لا تكرار فيها كما هو واضح وظاهر في باقي اللغات ,ومع خبرتي في اللغة الرومانية يُلاحظ ان حرف العلة الالف يتكرر ثلاث مرات مما يجبر على التكلف في النطق وكذلك وجود حروف _هي بالواقع مؤلفة من حرفين اواكثر مثل حرف (تسي) في اللغة الرومانية.
    وارتباط الحروف مع بعضها البعض مكونةالكلام ليس له نظير في اللغات الاخرى حيث ان هذا الارتباط والاجتماع يُبعد الوحشية والشذوذ والغرابة في اللفظ والنطق على السواء.
    فمثلاً لا تجتمع الزاي مع الظاء والسين والضاد والذال. ولا تجتمع الجيم مع القاف والظاء والطاء والغين والصاد، ولا الحاء مع الهاء، ولا الهاء قبل العين، ولا الخاء قبل الهاء ، ولا النون قبل الراء ، ولا اللام قبل الشين .
    وكذلك اجتماع الحروف له درب منطقي ومنحنى رفيع الذوق,فمثلاً اجتماع حرف السين والراء يدل على الخفاء والستر_كلمة سر_ ولو اُضيف حرف الفاء الدال على الافصاح والتشهير _لفظة فسر_ يصبح اللفظ كاشفاً مبيناً.
    كما وانه من الناحية التركيبية فإن كلام العرب وُضع على المبدأ الثلاثي_أي ثلاثة حروف_و قليل منها أصله رباعي أو خماسي لكيلا يطول النطق و يعسر , فلم يكثروا من الألفاظ الثنائية خشية تتابع عدة كلمات في العبارة الواحدة فيضعف متن الكلام و يحدث فيه ما يشبه التقطع لتوالي الألفاظ المكونة من حرفين ,كما هوحاصل في غير اللغة العربية .
    .2المميزات النحوية والصرفية:
    النحو:من نحوت نحوًا اي قصدت قصدًا,وهو انتحاء سمت كلام العرب، في تصرفه من إعراب وغيره، كالتثنية، والجمع، والتحقير، والتكسير والإضافة، والنسب، والتركيب، وغير ذلك، ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة، فينطق بها وإن لم يكن منهم، وإن شد بعضهم عنها رد به إليها.
    وقيل هو:علم بأحوال الكلمات العربية من جهة الإعراب والبناء، وتأثير السياق فيها.
    بينما الصرف:علم تعرف به بنية الكلمة بعيدة عن السياق.
    واما الاعراب:هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ، فمثلاً عند قولما يحترمُ احمدٌ أباه,وشكر سعيداً أبوه,علمت برفع أحدهما ونصب الآخر الفاعل من المفعول، ولو كان الكلام شرجاً واحداً لاستبهم أحدهما من صاحبه.
    قال إبن جني في الخصائص:"وأصل هذا كله قولهم "العرب" وذلك لما يعزى إليها من الفصاحة، والإعراب، والبيان. ومنه قوله في الحديث "الثيب تعرب عن نفسها" والمعرب: صاحب الخيل العراب، وعليه قول الشاعر:
    يصهل في مثل جوف الطوى= صهيلاً يبين لـلـمـعـرب
    أي إذا سمع صاحب الخيل العراب صوته علم أنه عربي. ومنه عندي عروبة والعروبة للجمعة، وذلك أن يوم الجمعة أظهر أمراً من بقية أيام الأسبوع، لما فيه من التأهب لها، والتوجه إليها، وقوة الإشعار بها، قال:
    بوائم رهطاً للعروبة صيماً ".اهـ
    وبفضل الإعراب نستطيع التقديم والتأخير في الجملة وفق ما يناسب المعنى ويعطيه دلالات أعمق، مع المحافظة على مراتب الكلمات، فالفاعل يبقى فاعلا وإن أخرناه، والمفعول يبقى مفعولا وإن قدمناه ، لكنا نكون قد حظينا بمعان جديدة .
    وإن تأملنا فيما تقدم ظهر لنا أن الإعراب نفسه هو ضرب من ضروب الإيجاز في اللغة لأننا بالحركات نكتسب معاني جديدة دون أن نضطر لزيادة حجم الكلمة أو رفدها بمقاطع أخرى أو بأفعال مساعدة .
    ومن أهم المميزات ايضًا الإيجاز، وقولهم البلاغة الإيجاز) مشهور جدا، فكأنهم قصروا البلاغة عليها، والإيجاز المقصود هو بالطبع ليس ما ينشأ عنه الخلل في الفهم، لكنه ما يستغني عن زوائد الكلام، ويحتفظ بالمعنى المراد .
    وخاصية الإيجاز واضحة في أمور كثيرة، في اللفظ وفي الكتابة، فمن مظاهر ذلك أن الحرف المتحرك تكتب حركته فوقه أو تحته، ولا تكتب منفصلة عنه، فلا تأخذ حيزا في الكتابة، وهذه الحركة لا تكتب إلا في المواضع التي قد يضطرب فيها الفهم، فترسم لمنع اللبس.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 4:49 am