منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    نبذة عن علقمه الفحل وأبرز شعرهـ

    شاطر

    محمد يماني

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 18
    تاريخ التسجيل : 11/03/2010

    نبذة عن علقمه الفحل وأبرز شعرهـ

    مُساهمة  محمد يماني في الخميس مارس 11, 2010 8:00 am

    نبذة حول الشاعر: علقمة الفحل




    علَقَمَةِ الفَحل
    ? - 20 ق. هـ / ? - 603 م
    علقمة بن عَبدة بن ناشرة بن قيس، من بني تميم.
    شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، كان معاصراً لامرئ القيس وله معه مساجلات.
    وأسر الحارث ابن أبي شمر الغساني أخاً له اسمه شأس، فشفع به علقمة ومدح الحارث بأبيات فأطلقه.
    شرح ديوانه الأعلم الشنتمري، قال في خزانة الأدب: كان له ولد اسمه عليّ يعد من المخضرمين أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره.

    أشـعـارهـ




    طَحَا بكَ قَلبٌ في الحِسان طروبُ بُعيْد الشَّبابِ عصرَ حانَ مشيبُ
    تُكلِّفُني ليلَى وَقد شَطَّ ولْيُها وعادتْ عوادٍ بينَنا وخُطُوبُ
    مُنعَّمة ٌ لا يُسْتطاعُ كلامُها على بابِها من أن تُزارَ رقيبُ
    إذا غاب عنها البعْلُ لم تُفْشِ سِرَّهُ وتُرْضي إيابَ البَعْل حينَ يَؤُوبُ
    فلا تَعْدِلي بَيْني وبينَ مُغَمَّرٍ سقَتكِ رَوايا المُزن حيث تَصوبُ
    سقاكِ يمانٍ ذُو حَبيٍّ وعارِضٍ تَروحُ به جُنْحَ العَشيِّ جُنوبُ
    وما أنتَ أم ما ذِكرُها رَبَعِيَّة ً يُخَطُّ لها من ثَرْمَداء قَليبُ
    فإنْ تَسألوني بالنِّساء فإنَّني بصيرٌ بأدواءِ النِّساء طبيبُ
    إذا شاب رأسُ المَرْءِ أو قَلَّ مالهُ فليس له من وُدِّهِنَّ نصيبُ
    يُرِدْنَ ثَراءَ المالِ حيثُ عَلِمْنَهُ وشرْخُ الشَّباب عنْدَهُنَّ عجيبُ
    فَدعها وسلِّ الهمَّ عنك بِجِسرة ٍ كَهَمِّكَ فيها بالرِّادفِ خبيبُ
    وناجِيَة ٍ أفْنَى رَكِيبَ ضُلوعِها وحارِكَها تَهَجُّرٌ فدُؤوبُ
    وتصبحُ عنِ غبِّ السُّرى وكأنها مُوَلَّعة تخشى القَنيص شَبوبُ
    تَعفَّق بالأرْطى لها وأرادها رجالٌ فَبَذَّتْ نَبْلَهم وَكَليببُ
    إلى الحارث الوهَّاب أعلمتُ ناقتي لِكلكِلها والقُصْريْين وجيبُ
    لتِبُلغني دار امرئٍ كان نائياً فقد قرَّبتني من نداكَ قَروبُ
    إلَيكَ ـ أبيت اللَّعْنَ ـ كان وجيفُها بِمُشتبِهاتٍ هَوْلُهُنَّ مَهيبُ
    تتَّبعُ أفْياءَ الظِّلالِ عَشيَّة ً على طُرُقٍ كأنَّهُن سُبُوبُ
    هداني إليك الفرقدانِ ولا حِبٌ لهُ فوقَ أصواءِ المتانِ علوبُ
    بها جيفُ الحسرى فأمَّا عِظامُها فبيضٌ وأمَّا جِلدُها فَصليبُ
    فأوردتُها ماءً كأنَّ جِمامَهُ مِنَ الأجْنِ حنَّاءٌ معا وصبيبُ
    تُراد على دِمْن الحياضِ فإنْ تَعف فإنَّ المُندَّى رِحْلَة ٌ فرُكوبُ
    وأنتَ امرؤٌ أفضَت إليك أمانتي وقبلكَ ربَّتني فَضِعتُ رُبوبُ
    فأدت بنو عَوفِ بنِ كعب رَبيبها وغُودِرَ في بعض الجُنودِ رَبيبُ
    فواللهِ لولا فارسُ الجونِ منهمُ لاڑبوا خزايا والإيابُ حَبيبُ
    تُقدمُه حتَّى تغيبَ حُجُوله وأنت لبَيض الدَّارعين ضروبُ
    مُظاهرُ سِربَالي حَديد عليهِما عَقيلا سُيوفٍ مِخذَمٌ وَرسوبُ
    فَجالدتَهُم حتَّى اتّضقوك بكبشهمْ وقد حانَ من شمسِ النَّهارِ غُروبُ
    وَقاتَل من غسَّان أهْلُ حِفاظِها وهِنبٌ وقاسٌ جالدت وشَبيبُ
    تَخشخشُ أبدانُ الحديدِ عليهِمُ كما خَشخَشت يبسَ الحصاد جنوبُ
    ودُ بنفسٍ، لا يُجادُ بمثلها وأنتَ بها يوْم اللّقاء تطيبُ
    كأنَّ الرجال الأوس تحت لَبانِه وما جَمعتْ جَلٌّ ، معاً ، وعتيبُ
    رغا فَوقَهم سَقب السَّماءِ فداحصٌ بِشكَّتِه لم يُستلَبْ وسليبُ
    كأنَّهُمُ صابَتْ عليهمْ سحابة ٌ صَواعِقُها لِطَيرهنَّ دبيبُ
    فَلَمْ تنجُ إلا شطبة ٌ بِلجامِها وإلاّ طِمِرٌّ كالقناة نَجيبُ
    وإِلا كميٌّ ذوِ حِفاظٍ ، كَأنَّهُ بما ابتَلَّ من حد الظُّبات خصيبُ
    وفي كُلِّ حيٍ قد خَطَبت بنعمة فحُقَّ لِشأسٍ من نَداكَ ذَنوبُ
    وما مِثْلُهُ في النَّاس إلا قبيلُهُ مُساوٍ ، ولا دانٍ لَذاكَ قَريبُ
    فلا تَحْرِمنِّي نائلاً عن جَنابَة ٍ فإنِّي امرؤ وَسطَ القباب غريبُ



    ذهبتَ من الهِجران في غير مذهب ولم يَكُ حقّاً كلُّ هذا التجنُّبِ
    لَيالِيَ لا تَبْلى نصيحَة ُ بَينِنا لَيالِي حَلُّوا بالسِّتار فَغُرَّبِ
    مُبَتّلة كأنَّ أنضاءَ حَليِها على شادِنٍ من صاحَة ٍ مترببِ
    مَحالٌ كأجوازِ الجَرادِ ولؤلؤٌ من القَلَقِيِّ والكَبيسِ المُلَوَّبِ
    إِذا ألحَمَ الواشونَ لِلشَّرِّ بَينَنا تَبلَّغَ رَسُّ الحُب غيرُ المُكَذَّبِ
    ومَا أنت أم ما ذِكرُها رَبَعِيَّة ً تَحُلُّ بإِيرٍ أو بأكنافِ شُربُبِ
    أطَعتَ الوُشاة َ والمُشاة َ بِصُرمِها فقد أنهَجَت حِبالُها للتّقَضُّبِ
    وقد وَعَدَتكَ موعِدا لو وَفَت به كمَوعودِ عُرقُوبٍ أخاه بِيَثرِبِ
    وقالتْ : وإِن يُبخَلْ عليكَ ويُعتَللْ تَشَكَّ وإن يكشف غرانك تدربِ
    فقلتَ لها: فِيئِي فما تَستَفِزُّني ذواتُ العُيونِ والبَنانِ المخضبِ
    ففاءت كما فاءت من الأدم مُغزِلٌ بِبِيشَة َ تَرعى في أراكٍ وحُلَّبِ
    فَعِشنا بِها من الشَّبابِ مُلاوَة ً فأنجَحَ آياتُ الرَّسولِ المُخَبَّبِ
    فإِنَّكَ لم تَقطَعْ لُبَانَة َ عاشقٍ بمثل بُكورٍ أو رَواحٍ مُؤَوِّبِ
    بِمُجفَرة ِ الجَنبَينِ حَرفٍ شِملَّة ٍ كَهمَّكَ مِرقالٍ على الأينِ ذِعِلبِ
    إذا ما ضَربتُ الدَّفَّ أوصُلتُ صَوْلَة ً تَرقَّبُ مني، غير أدنى ترَقُّبِ
    بعَينٍ كمِرآة ِ الصَّناعِ تُديرُها لِمَحجَرِها منَ النَّصيف المنقَّب
    كأنَّ بِحاذَيها إذا ما تَشذَّرت عَثاكيل عِذقٍ من سُمَيحة َ مُرطِبِ
    تَذُبُّ به طَوراً وطوراً تُمِرُّة ُ كذَبِّ البَشير بالرِّداءِ المُهدَّبِ
    وقد أغتَدي والطَّيرُ في وُكُناتِها وماءُ النَّدى يجري على كلِّ مِذنَبِ
    بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأوابِدِ لاحَهُ طِرادُ الهَوادي كلَّ شأوٍ مُغرِّبِ
    بغَوجٍ لَبانُهُ يُتَمُّ بَريمُهُ على نَفْثِ راقٍ خَشيَة َ العينِ مُجلِبِ
    كُمَيتٍ كلَونِ الأُرجُوان نشرتَه لِبَيع الرِّداءِ في الصُّوان المُكعَّبِ
    مُمَرٍّ كَعَقدِ الأندَريّ يَزينُهُ مع العتقِ خَلقٌ مُفعَمٌ غَيرُ جَأنَبِ
    لهُ حُرَّتانِ تَعرِفُ العِتقَ فيهما كَسامِعَتيْ مَذعورة ٍ وَسطَ رَبربِ
    وجَوفٌ هَواء تحت مَتْنٍ كأنَّه من الهضبة ِ الخَلقاءِ زُحلوقُ مَلعبِ
    قطاة ٌ ككُردوسِ المحالة أشرفت إلى سَندٍ مِثلِ الغَبيطِ المُذَاَّبِ
    وغُلبٌ كأعناق الضِّباع مَضيغُها سِلامُ الشَّظى يَغشى بها كل مركب
    وسُمْرٌ يُفَلِّقن الظِّراب كأنَّها حِجارة ُ غَيلٍ وارِساتٌ بطُحلُبِ
    إذا ما اقتَضَينا لم نُخاتِلْ بِجُنَّة ٍ ولكنْ نُنادي من بعيدٍ: ألا اركبِ!
    أخا ثِقة ٍ لا يلعَنُ الحيُّ شخصَهُ صَبوراً على العِلاَّتِ غَيرِ مُسبَّبِ
    إِذا أنفَدُوا زادا فإنَّ عِنانَهُ وأكرُعَهُ مستعمَلاً خَيرُ مكسبِ
    رأينا شِياها يَرتَعِينَ خَميلَة ً كَمَشْيِ العذارى في المُلاءِ المُهدَّبِ
    فَبينا تَمارِينا وعَقدُ عِذاره خَرجنَ عَلينا كالجُمانِ المُثقَّبِ
    فَأتبعَ آثار الشِّياهِ بصادِقٍ حثيثٍ كَغيثِ الرائحِ المُتَحلِّبِ
    ترى الفأر عن مسترغب القدرِ لائحاً على جَددِ الصَّحراءِ من شدٍّ مُلهبِ
    خَفى الفأرَ مِن أنفاقهِ فكأنَّما تَخلَّله شُؤبوبُ غيثٍ مُنقِّبِ
    فظلَّ لثيرانِ الصَّريمِ غَماغِمٌ يُداعِسُهُنَّ بالنَّضِيِّ المُعلَّبِ
    فَهاوٍ على حُرِّ الجَبينِ ومُتَّقِ بِمِدراتِه كأنَّها ذَلْقُ مِشعَبِ
    وعادى عِداءً بين ثَورٍ ونَعجة ٍ وتَيسٍ شَبوبٍ كالهَشيمة قرهَبِ
    فقُلنا: ألا قد كان صيدٌ لِقانصٍ فَخَبُّوا علينا فضلَ بُردٍ مُطنَّبِ
    فظلَّ الكفُّ يختَلِفن بحانذٍ إلى جؤجُؤٍ مِثلِ المَداك المُخَضَّبِ
    كأنَّ عُيوب الوحش حولِ خبائنا وأرحُلِنا الجَزعُ الَّذي لَم يُثقَّبِ
    ورُحنا كأنَّا جُواثى عَشِيَّة ً نُعالي النِّعاج بَينَ عِدلٍ ومُحقَبِ
    وراحَ كشاة ِ الرَّبل ينفُض رأسَه أذاة ً بهِ من صائكٍ مُتَحلِّبِ
    وراحَ يُباري في الجِنابِ قَلُوصَنا عزيزاً علينا كالحُبابِ المُسيَّبِ



    ونحنُ جَلبنا من ضَريَّة َ خَلَينا نُكَلِّفُها حدَّ الإكامِ قطائطا
    سِراعاً يَزِلُّ الماءُ عن حَجَباتِها نُكَلِّفُها غَولاً بطيناً وغائطا
    يُحَتُّ يَبيسُ الماءِ عن حَجَبَاتِها ويشكُونَ آثارَ السِّياطِ خَوابِطا
    فأدركَهُمْ دونَ الهُيَيْمَاءِ مُقصِرا وقد كانَ شَأوا بالِغَ الجَهدِ باسِطا
    أصَبنَ الطَّريفَ والطَّريفَ بنَ مالِكٍ وكانَ شِفاءً لو أصبَنَ المَلاقِطا
    إذاً عَرَفُوا ما قدَّمُوا لِنُفوسِهِمْ من الشَّرِّ إِنَّ الشَّرّ مُردٍ أراهِطا
    فلَم أر َيوماً كان أكثرَ باكياً وأكثرَ مَغبوطاً يُجَلِّ وغابطا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 4:50 am