منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    قصة إسلام النجاشي

    شاطر

    احمد الجحدلي
    المشرفين
    المشرفين

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 18
    تاريخ التسجيل : 26/12/2009

    قصة إسلام النجاشي

    مُساهمة  احمد الجحدلي في الأحد ديسمبر 27, 2009 4:35 am

    عندما هاجر المسلمون للحبشة، أرسل المشركون وراءهم سيدنا عمرو بن العاص -
    وكان آنذاك مشركا-، وأرسلوا معه جلودا هدية للنجاشي، فلما استمع إليه،
    أبى أن يرجع المسلمون الذين هاجروا إليه إلا أن يسمع لهم ( وهذا نعم
    العدل، ألا تحكم باستماعك لطرف واحد )، فجاء بالمهاجرون وتحدث عنهم سيدنا
    جعفر بن أبي طالب، وقال له النجاشي لما تركتم بلادكم، فقال له أنهم كانوا
    ضالين فهداهم الله، فعذبنا أهل مكة، فعلمنا أنه لا يظلم بأرضك أحد
    فهاجرنا إليها، فاقتنع بكلامه النجاشي، وسأل النجاشي سيدنا عمرو بن العاص
    - وكان آنذاك مشركا- ما تقول، فقال له موقعا بينه وبينهم: إنهم يقولون في
    المسيح قولا عظيما، فسأل النجاشي سيدنا جعفر بن أبي طالب ما تقولون في
    المسيح، فقرأ عليه من أول سورة مريم حتى وصل إلى قوله تعالى: "قال إني
    عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا، وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني
    بالصلاة والزكاة مادمت حيا، وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا، والسلام
    علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أُُبعثُ حيا، ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي
    فيه يمترون، ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول
    له كن فيكون، وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم"
    والنجاشي بيده عود قد وضعه بين أسنانه، فيسمع ويبكي حتى ابتلت لحيته من
    شدة البكاء، فلما انتهى سيدنا جعفر، قال له النجاشي: ما عدا عيسى ابن مريم ماقلت هذا العود ، إن الذي قلت وقال عيسى ليخرج من مشكاة واحدة.
    فالأساقفه الذين حولة غضبوا وأخذوا يصدرون أصواتا بحناجرهم وأنوفهم،
    فقال لهم النجاشي وإن نخرتم.

    لا إله إلا الله، لقد عرف النجاشي الحق فأسلم من ساعته ورد على سيدنا
    عمرو بن العاص - وكان آنذاك مشركا- هديته وقال للمهاجرين امكثوا في بلدي
    آمنين.

    فقلب عليه الأساقفه الجيش وأرادوا الانقلاب عليه لأنه أسلم،
    ولكن يأبى الله إلا أن يحقق وعده، "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"
    فألهم الله النجاشي أن يكتب ورقة فيها: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن
    محمدا رسول الله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه"

    ثم وضع الورقة في جيب أمام قلبه، وخرج لهم، وقال لهم مالكم فقالوا له أنك
    تقول في المسيح قولا عظيما، فقال لهم، وماذا تقولون أنتم في المسيح،
    فقالوا "هو الله"، فقال لهم النجاشي وكذلك هو في صدري، يقصد الورقة
    ولكنهم فهموا أنه يقصد قلبه فنجاه الله.
    وهذه هي قصة إسلام النجاشي.

    (لتجدن أشد الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون* وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين* وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين*) سورة المائدة:82-84

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 7:24 am