منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    الشاعرمحمدعلي الحوماني

    شاطر

    محمدعبدو4

    عدد المساهمات : 11
    نقاط : 33
    تاريخ التسجيل : 13/03/2010

    الشاعرمحمدعلي الحوماني

    مُساهمة  محمدعبدو4 في السبت مارس 13, 2010 5:39 pm

    أسمه ، كنيته ، لقبه ، نسبه :

    إنه أبو الرضا العلي محمد بن أمين بن الحسن بن خليل المعروف بالحوماني . فأسمه محمد علي بن أمين ، وكنيته أبو الرضا ، ولقبه الحوماني وكان يحب لقبه ويفتخر به ، وقد كان يكتفي بذكر لقبه فقط أمام القصائد والمقطوعات الشعرية التي كان يصدر بها إفتتاحية مجلة العروبة .

    وينتهي نسبه إلى قبيلة " عاملة " التي هاجرت عن اليمن إلى الشام قبل الإسلام وأعطت إسمها لجبل عامل وبسطت نفوذها تحت الحكم الروماني البيزنطي على شمال فلسطين وجنوب لبنان .

    هذا هو أبو الرضا محمد علي الحوماني ... فمتى ولد وأين ، وكيف نشأ ودرس ؟؟.

    مولده :

    ولد الشاعر محمد علي الحوماني عام 1898م - 1315هـ في قريته " حاروف " التي تبعد عن بيروت 77 كلم وعن صيدا 34 كلم وعن النبطية 4 كلم .

    دراسته :

    تعلم القراءة والكتابة على أبيه وأخيه الشيخ حسن الحوماني ، ثم دخل المدرسة الإبتدائية في النبطية ، فدرس فيها مبادئ الجغرافيا والتاريخ والحساب وبعض اللغة التركية . بعدها أدخل المدرسة الحميدية التي أسسها المرحوم العلامة السيد حسن يوسف .

    عام 1922م هاجر إلى العراق لإكمال علومه فدرس في النجف الأشرف مبادئ المنطق والبلاغة والبيان على نخبة من أعلام الجامعة النجفية نذكر منهم : الشيخ محمد تقي صادق ، والشيخ محمد علي نعمه ، ومن أساتذته في الوطن : السيد محمد محمود الأمين ، والسيد حسن يوسف ، والسيد عبدالحسين شرف الدين .

    عام 1932م أحرز بكالوريوس من الجامعة العلمية بدمشق ، وبفضل هذه الشهادة هاجر إلى لندن لدراسة الآداب الإنجليزية لإتمام دراسته ، إلا أنه بعد أشهر من دخوله إحدى كلياتها إضطر للعودة إلى الوطن لمشاكل صحية .

    نشأته وشاعريته :

    نشأ الحوماني في كنف والده وأخويه ، وتعلم القراءة على أيديهم ، وتأصل بعاداتهم وتقاليدهم وتأثر بأقوالهم ونما في جو أدبي وديني ، فكان يلتئم جمعهم - وكلهم من رجال الفكر والدين - بعقد الحلقات لمناقشة القضايا الدينية والأدبية .

    كما نشأ مولعاً بالشعر منذ نعومة أظفاره ، وهو يتحدث عن طفولته بقوله :

    " كنت وأنا في دور الصبا لم تتجاوز سني العاشرة ، أختلف مع أخوي وأبي إلى مجالس أدبية تعقد أيام الربيع في المنتزهات وفي ليالي الشتاء في النوادي ، لا أنس لهم بغير إنشاد الشعر ..." وقد ذكر الشاعر هذه المنتزهات في قصيدة " جمال الذكرى " التي نظمها في 5 آب 1953م أثناء إقامته في مصر ونشرها في ديوانه " أنت أنت " :

    كيف أنسى ظهر " البيادر" و ا لبياض فيها وحوطة الألعاب ؟؟

    يوم كنا نروح بالنرجس الضا حي ونغـدو به على الكتاب

    وفي كتابه " وحي الرافدين " : ( الجزء الثاني - صفحة 17 ) يتحدث عن زمن التلامذة واستهواء الفنون له فيقول : " وكنا ونحن تلامذة ، نتبارى في الرسم أو الخط أو نظم الشعر وكل يتحدى زميله في سمو الفن الذي يستهدفه وجمال المعنى الذي يرمي إليه ..."

    وكان يعرض أكثر ما ينظمه على أخيه الشيخ حسن الحوماني الذي كان يشجعه ويرتاح إلى شعره .

    ويبدو أن أبرز الأسباب التي دفعت به إلى قول الشعر وهو في صباه وقوفه على مباراة في إنشاد الشعر بين أخيه وصديق له ، وانقسام الأدباء شطرين يتباريان في تفسير الشعر الذي ينشدانه لابن معتوق وقد احتدم الجدل بينهم في تفسير أبيات من قصيدته الرائية المشهورة . وذلك كله لفت نظره ، وأشعره بعالم غير العالم الذي هو فيه وحرك نفسه لاستطلاع ما يجهل . سأل أباه عن الشعر ، وكيف يفهمه الناس؟ وماذا يجب أن يصنع ليكون شاعراً ؟؟ ، فأجابه أبوه : " بأن احتراف الشعر يتقوم بدرس النحو والصرف والإكثار من حفظ أشعار العرب ."

    شب الحوماني على الحرمان الذي زاده نقمة ، وتألم لأبناء قومه وكأنه يتكلم عن نفسه عندما يعرض واجبات الشاعر في الأمة " الشاعر هو روح أمته يتأثر بما يعترضها في الحياة ."

    يرسـل الجنـد كلاماً وإذا نفخ العــزم به شــب ضرامة

    فهـو إن غنى به هـزالقنا وإذا ناح بـه أبـكى الحســاما

    وبرزت شخصيته بعد إصداره ديوانه : " ديوان الحوماني" وديوان " نقد السائس والمسوس " واتسعت شهرته بعد أن زار الأمريكيتين والهند وأفريقيا وأوروبا ، وجال في معظم البلاد العربية ، لمس ما يعانيه أبناء قومه من الحرمان والبؤس ، نادى بالإصلاح ، وثار على الإقطاع السياسي ، فكان أول شاعر عاملي يدعو إلى الثورة . وكأنه كان يشير إلى نفسه أيضاً عندما يقول :

    " الشاعر هو عنوان عصره ولعصره عليه حق تمثيله على مسرح الفضيلة في الأجيال القادمة " . لكن طموحه الواسع ، ونفسه الوثابة التي تنزع إلى الإصلاح حملاه على إصدار ديوان : " فلان" الذي بسببه أبعد إلى أميركا ومنها إلى مصر ، فعاش فيها أعواماً حافلة بالنشاط الأدبي ، أبرزها في النثر كتاب " مع الناس" و " من يسمع" و " دين وتمدين" وفي الشعر ديوان " أنت أنت" و " النخيل" و " حواء الملهمة " .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 7:23 am