منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    ابو الحسن الانباري يرثي وزير الدولة العباسية

    شاطر

    سعود عاقل 31

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 15
    تاريخ التسجيل : 14/03/2010

    ابو الحسن الانباري يرثي وزير الدولة العباسية

    مُساهمة  سعود عاقل 31 في الأحد مارس 14, 2010 7:31 am

    يحكي ان الوزير ابن بقيه كان من الوزراء المتواضيعين في الدوله العباسيه وكان كريم يساعد المحتاج ويصله
    بي هبات .. وكان اجود من البحر في العطاء .... وكان من الوزراء المقربين الي الملك مما جعل له كثير من الحاقدين
    وكانو يحاولون نشر الفتنه بينه وبين الملك حتي نجحو في ذلك وامر الملك بقتله وصلبه حتي يراه الناس .. وعندما قتل ابن بقيه وصلب تجمع عليه الناس وكان فيهم ابو الحسن الانباري فارثاه بقصيدة فيها من البلاغة والفصاحه ان قارنت سحبان بها
    رأيتها افصح منه ومن المعاني ما يعجز المتنبي من جمعها ونظمها ..........


    علو في الحياة وفي الممات .... لحق انت احدي المعجزات
    كأن الناس حولك حين قاموا.... وفود نداك ايام الصلات
    كأنك قائم فيهم خطيباً.... وكلهم قيام للصلاة
    مددت يديك نحوهم احتفاءً... كمدهما إليهم بالهبات
    ولما ضاق بطن الارض عن أن.... يضم علاك من بعد الوفاة
    أصاروا الجو قبرك واستعاضوا....عن الاكفان ثوب السافيات
    لعظمك في الفوس تبيت تُرعي .... بحراس وحفاظ ثقات
    وتوقد حولك النيران ليلاً ... كذلك كنت ايام الحياة
    ركبت مطية من قبل زيد.... علاها في السنين الماضيات
    وتلك قضية فيها اناس ... تباعد عنك تعبير العداة
    لم أر قبل جذعك قط جذعا.... تمكن من عناق المكرمات
    أسأت الي النوائب فاستثارت.... فأنت قتيل ثأر النائبات
    وصير دهرك الإحسان فيه.... إلينا من عظيم السيئات
    وكنت لمعشر سعدا فلما... مضيت تفرقوا بالمحسنات
    غليل باطن لك في فؤادي...يخفف بالدموع الجاريات
    ولو اني قدرت علي قيام...بفرضك والحقوق الواجبات
    ملأت الارض من نظم القوافي...وبحت بها خلاف النائحات
    ولكني أصبر عنك نفسي .... مخافة ان اعد من الجناة
    ومالك تربة فأقول تسقي...لأنك نصب هطل الهاطلات
    عليك تحية الرحمن تتري... برحمات غواد رائحات

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 5:49 pm