منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    اللغة العربية وأهميتها دينياً وخطر التحدث بغيرها

    شاطر

    ابراهيم 2

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 21
    تاريخ التسجيل : 15/03/2010

    اللغة العربية وأهميتها دينياً وخطر التحدث بغيرها

    مُساهمة  ابراهيم 2 في الإثنين مارس 15, 2010 1:53 am

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته





    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم


    {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } الزخرف 3

    اللغة العربية يا احبائي هي لغة القرآن واهل الجنة ( اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين ) . آمين

    وهي أوسع اللغات وأشملها ولذلك نزل خير الكلام وهو القرآن بخير اللغات وهي العربية في خير شهر وهو رمضان في خير ليلة وهي ليلة القدر في خير مكان وهو مكة على خير البشر وهو محمد صلى الله عليه وسلم .


    واما الذين أعتادوا على التحدث بغير العربية لا تجدهم يتكلموا كلمتين عربي الا ويتخللهم كلمة غربية او استعمال اللغة العربية بحروف اجنبية مثل كلمة Ana (أنا ) وهكذا وهذا خطر عظيم فيه تضييع للغة واهانة لها واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرا قويا بينا ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق .

    وأيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ثم منها ما هو واجب على الأعيان ومنها ما هو واجب على الكفاية .

    وأليكم هذه الأحاديث :-

    رواه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عن عمر بن يزيد قال كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أما بعد فتفقهوا في السنة وتفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي .


    وفي حديث آخر عن عمر رضي الله عنه أنه قال تعلموا العربية فإنها من دينكم وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم .

    وهذا الذي أمر به عمر رضي الله عنه من فقه العربية وفقه الشريعة يجمع ما يحتاج إليه لأن الدين فيه فقه أقوال وأعمال ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله وفقه السنة هو الطريق إلى فقه أعماله .. " اقتضاء الصراط المستقيم .

    قال الشيخ الأسلام أبن تيمية :-

    في شأن هذه المشكلة وتبيان خطرها وأثرها والموقف الشّرعي منها كلاما متينا نفيسا هذا نصّه :
    " وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله ولأهل الدار وللرجل مع صاحبه ولأهل السوق أو للأمراء أو لأهل الديوان أو لأهل الفقه فلا ريب أن هذا مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم وهو مكروه .


    وينصح بما يلي :

    - أن يجاهد المسلمون أنفسهم هم وأهلوهم وأولادهم على أن يتكلموا باللغة العربية في بيوتهم ومنتدياتهم واجتماعاتهم وأن يكون الوالدان قدوة للأولاد داخل البيت في هذا وان يتعمّدا أحيانا عدم إجابة الولد إذا لم يتكلّم باللغة العربية .
    - الحرص على إدخال الأولاد المدارس والأكاديميات العربية ما أمكن ذلك .
    - أن تعيش العوائل المسلمة في تجمعات سكانية ما أمكن حيث يكون المحيط والجيران والبيئة الصغيرة عربية اللغة .
    - الاجتهاد في إقامة دورات لتعليم اللغة العربية واحتساب الأجر في ذلك والتقرّب إلى الله به وكذلك متابعة تعلّم اللغة العربية في الكتب والأشرطة والوسائل التعليمية الحديثة .
    - السماع المستمر للقرآن الكريم المسجّل وأشرطة الدروس والمحاضرات الإسلامية باللغة العربية .
    والله وليّ التوفيق وصلى الله على نبينا محمد .



    كلمة أخيرة :-

    ما يتعلمه المسلمون اليوم من العلوم المختلفة التي تفيدهم في دنياهم ، والإسلام دين العلم ، وهو يدعو إليه ويوجبه على كلّ مسلم أن يتعلّم ما افترضه الله عليه ويتعلم أحكام ما يحتاج إليه من العبادات والمعاملات وأما العلوم الدنيوية كالطبّ والهندسة والزراعة وغيرها فيجب على المسلمين أن يتعلّموا منها ما تحتاج إليه الأمّة ولو احتاج المسلمون لصنع إبرة لوجب عليهم أن يكون فيهم من يتعلّم صنعة تلك الإبرة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 4:48 am