منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    الإعجاز العلمي عن الماء

    شاطر

    ناصر الهويمل

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 15
    تاريخ التسجيل : 12/03/2010

    الإعجاز العلمي عن الماء

    مُساهمة  ناصر الهويمل في الإثنين مارس 15, 2010 2:25 am

    الماء هو مادة الحياة وإكسيرها السحري الذي بدونه لاستحالت الحياة على سطح هذا الكوكب .
    و لقد ذكر الله تعالى الماء في القرآن الكريم منكراً " ماء " 33 مرة وذكره معرفاً " الماء " 16 مرة .
    وأمتن الله على المؤمنين أن أنزل عليهم الماء الذي فيه قوام حياتهم .
    قال تعالى هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْه شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ {10} يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُل الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {11} ِّ [سورة النحل ] .
    ووصف الله الماء على أنه مباركاً أي أنه كثير العطاء قال الله تعالى : (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّات وَحَبَّ الْحَصِيدِ ) (سورة ق).
    ٍوذكر الله تعالى أن إنزاله الماء من السماء وإحيائه الأرض بعد موتها هو دليل وآية على وجود الله. قال تعالى :
    إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ والنهار والفلك الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّر ِبَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لقوم يعقلون {164} سورة البقرة وقال تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْق خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْض بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ {24} سورة الروم
    َو أمتن الله على الكافرين بأن جعل من الماء كل شيء حي قال تعالى :{29} أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ {30} سورة الأنبياء.
    و ذكر الله الماء على أنه من نعيم الجنة وأن أهل النار يعذبون بحرمانهم منه قال تعالى Sad وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ {50} الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًاوَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ {51} سورة الأعراف

    كما ذكر الله الماء على أنه جند من جنود الله يهلك بها الظالمين قال تعالى :
    {39} حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْل وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ {40} وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {41} وَهِي تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَان فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ {42} قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِم الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَان مِنَ الْمُغْرَقِينَ {43} وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيل بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ {44} سورة هود
    و قال تعالى Sad كذبت قبلهم قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ {9} فدعا ربه أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ {10} فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ{11} وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ {12}وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ {13} تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كان كفر {14} وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ {15} فَكَيْفَ كان عذابي وَنُذُرِ {16} وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر )سورة القمر.
    و ذكر الله إحدى فوائد الماء وهي التطهير قال تعالى :
    ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّل عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْز الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ {11} سورة الأنفال وقال تعالى : وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا {48} سورة الفرقان.
    و أمرنا الله بالوضوء عند كل صلاة والاغتسال بالماء عند كل جنابة قال تعالى : (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغسلوا وجوهكم وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُم وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِط أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّه لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُم وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {6} سورة المائدة

    وقد أمرنا رسول الله بالاقتصاد في استعمال الماء وعدم الإسراف ورد عنه صلى الله عليه وسلم : مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرَفُ فَقَالَ أَفِي الْوُضُوءِ إِسْرَافٌ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَار ابن ماجة 419 .(1)
    تركيب الماء
    يتألف الماء من جزيئات متلاصقة متماسكة، يتكون الجزيء الواحد من ارتباط ذرة أوكسجين مع ذرتين من الهيدروجين ، ويتم هذا الارتباط وفق رابطة تشاركيه قوية قيمتها 30 ــ 100 كيلو حريرة / مول .و لقد كان يظن أن الماء جوهر بسيط لايتفكك بينما أثبت التحريات العلمية أن الماء يتركب من عنصرين هما الهدروجين ةالأوكسجين بنسبة اثنين إلى واحد حجما وبنسبة واحد إلى ثمانية وزنا . وللغرلبة فقد اودع الله سبحانه في هذين العنصرين الذين يتركب منها الماء خصائص عجيبة فريدة .حتى إنه يشار إليها بالبنان في علم الكمياء للأهميتها الباغة ومقامها المعتبر , الهيدروجين هوأبسط العناصروكل العناصر يمكن أن تشتق من . فهو يتألف من بروتون واحد هو النواة ويدور حوله الكترون واحد, ولايخفى ما للهيدروجين من فيمة كبيرة في إعطاء الصفو الحمضية للحموض بينما يشترك هو والأكسجين في اعطاء الصفة الأساسية للماءات ومن خصائصه المميز التي انفرد بها بشكل متميز أنه هو شبه المعدن الوحيد الذي يسلك سلوكا موجبا كالمعادن وبالتالي فهو رغم كونه شبه معدن فهو يستطيع أن يتحد بكافة أشباه المعادن
    الماء الثقيل
    ومن الأهمية بمكان أن نذكر أهمية نظائر عنصر الهيدروجين , التي أكتشف وجودها في الماء وهي الدويتلروم ( الحاوي على نيتروجين مع بروتين ) فقد وجد أن نظير الديتروم يوجد في لماء بنسبة ضئيلة 2إلى 10000 متحدا مع تلأوكسيجين العادي وتسمى ذرة الماء التي يدخل في تركيبها الدويتروم ( الماء الثقيل ) لأن ذراته لأثقل من ذرات الماء العادي ولا يخفى ما للهيدروجين الثقيل من أهمية ( الدويتروم ) من قيمة عظمى في عملية الإندماج النووي الذي أسست وفقه القنبلة الهيدروجينية وذلك أن كل ذرتين من الدوتير يوم إذا قذفت إحداهما بالإخرى بطاقة عالية فإنهما تلتحمان مع بعضهما مكونة نواة هيلوم ( التي تحوي بروتين ونتونين ) والذي يميز هذا الإندماج هو الطاقة المتولدة عنه هي أضعاف أضعاف الطاقة المتولدة عن انشطار اليورانيوم المستخدم في القنبلة الذرية . وهذا من جه أخرى لايخفى ما للماء الثقيل من قيمة كبرى في بناء المفاعلات النووية حيث يقوم الماء الثقيل خير قيام بوظيفة المهدئ لسرعة النترونات وهناك طرق لفصل الماء الثقيل من الماء العادي وهي طريقة التحليل الكهربائي .
    أما عنصر الأوكسجين فغني عن البيان ما لهذا العنصر من مقام سام في كمياء التفاعلات فهو العنصر الوحيد الذي يملك قدرة هائلة على التفاعل فهو لايتفاعل فقط مع المعادن فيؤكسدها بل إنه يتفاعل أيضا مع أغلبية اشباه المعادن كالكبريت والأزوت والفسفور والفحم معطيا الأكسيد الحمضية التي إذا انحلت في الماء فإنها تعطي الحموض الأوكسيجينية . هذا عدا أهميته في توليد الطاقة ويقوم بعملية التنفس للكائنات الحية يتحصل مما سبق أن الأسرار العجيبة لاتجلى فقط في جزيء الماء بل هي أرحب من ذلك فهي تمتد إلى أعماقه لتشمل العناصر التي ابتنى منها فذرة الماء السحرية صنعت أيضا من أثمن عنصرين مرموقين جمعا أبرز الخصائص الفريدة العجيبة .




    دورة الماء وتكون السحب

    قال تعالى ) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) سورة الروم ( 48)

    قال تعالى ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ .) الرعد 12
    .
    التفسير العلمي :
    في هذه الأيه إشارة جلية وقوية إلى كيفية تشكل الأمطار وما يرافق ذلك أحيانا من حدوث برق ورعد فعذه السحب السوداء المتكسفة ولاتكون درجة حرارتها من مجموعاتها المتعددة كما أنها لاتكون متجانسة في شحنتها الكهلربائية فهي في حين اثناء تشكلها بواسطة الرياح تكتسب شحنة قد تكون موجبة إذا كانت بها شوادر موجبة وقد تكون سالبة إذا كانت تحوي عاى إلكترونات سالبة حرة .فعندما تسير هذه السحب في السماء وتقترب من بعضها البغض البعض حسب سرعة الرياح التي تحماها ترتطم مع بعضها وتتجاذب أو تتنافر ويحدث أيضا بينها صدام حراري مفاجئ فتتكاثف أمطارا غزيرة مصحوبة بإنطلاق شرارات كهربائية ققوية هي التي تنتج عن انفراغ التيار الناتج عن تلاقي الشحنات الموجبة بالشحنات السالبة حكمة بالغة فما تغنى النذر ويقف الأنسان المؤمن تجاة هذه الظاهرة الهامة ليتسائل : ماهي المصلحة الكامنة وراء هذه الشرارات النارية التي نراها في السماء بشكل برق مصحوب بالرعود . ولو فكر قليلا لوجد أن في هذه البروق المخيفة تكمن نعم كثيرة قدرها الله سبحانه لنا لنستمر في حياتنا في سعادة ورخاء وهناء فهذه الشرارات الكهربائية عندما تحدث تولد تيارات هائلة من الحرارة كافي لتحاد العنصرين الأساسين الموجودين في الهواء وهما ى: O2 الأوكسيجين والأزوت n2 فتتشكل أكاسيد الآزوت التي إذا انحات في ماء المطر الساقط أعطت حمض الأزوت وهو من أعظم مصادر السماد الأزوتي الذي يتطلبه النبات في نموه وإهاره وخصوبته إذ إن أعظم نوع من السماد وهو نترات الأمونيوم ( NO4 NH4) يشتق كليا من حمض الإزوت فبحان الله . ويتعمق القرآن ليظهلر لنا السبب في حدوث كل مماسبق وهل هو محض صدفة ! أم هو يتبع قانونا مقدرا ثابتا تتجلى في آيات وآيات من معجزات الله سبحانه . فالله يشير في آيه ثالثة إلى العلاقة الماسة بين السحب المشحونة بالشحنة الموجبة والأخرى السالبة وهذة العلاقة هي الجاذبية التي تؤدي إلى حدوث الشرارة الكهربائية وقد عبر عنها القرآن بكلمة ( الألفة ) وهي الألفة الكميائية والكهربائية التي بدونها لاتتجاذب الذرات فالله سبحانه يجعل بين مجموعات السحب المتجلية في التجاذب بما يجعل فيها من اختلاف في طبيعة الشحنات التي تحملها ويقول تعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ) سورة النور 43

    في الحقيقة أن عنصر الآزوت هو من العناصر الخاملة جدا ولايمكن أن يتحد بالأوكسجين إلا في درجات عالية من الحرارة كالحرارة المتولدة من البرق ليس لإن نورها قوي جدا فقطوإنما لاحتوائها على الأشعة فوق البنفسجية التى تأخذ الأبصار فتسب لبعمى المؤقت . ولقد بنيت على هذا المبدأ أحث طريقة لاستحصال حمض الآزوت وذلك بتفاعل الآزوت مع الأكسجين وهما متوفران في الهواء بواسطة القوة الكهربائية وهي الطريقة الألمانية الحديثة التي استمدها العلم ( كافنديش ) من ملاحظة ما يحدث في الجو .
    نسبة الأمطار
    إحدى المعلومات التي يعطينا إياها القرآن الكريم عن المطر هو أنه ينزل من السماء إلى الأرض بقدر و هذه الحقيقة مذكورة في سورة الزخرف كما يلي : قال تعالى : (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ )
    سورة المؤمنون : 18
    هذه الكمية المحسوب من المطر اكتشفت مرة أخرى من خلال الأبحاث الحديثة ، وتقدر هذه الأبحاث أنه في الثانية الواحدة يتبخر من الأرض تقريباً 16 مليون طن من الماء و هذا يعني أن الكمية التي تتبخر في السنة الواحدة تبلغ 513 تريليون طن من الماء . هذا الرقم مساو لكمية المطر التي تنزل على الأرض خلال سنة . وهذا يعني أن المياه تدور دورة متوازنة و محسوبة عليها تقوم الحياة على الأرض ، و حتى لو استعمل الناس كل وسائل التكنولوجيا المتوفرة في العالم فلن يستطيعوا أن يعيدوا إنتاج هذه الدورة بطريقة صناعية . و بمجرد حدوث خلل بسيط في هذه المعادلة سوف يؤدي ذلك إلى خلل بيني ينهي الحياة على الأرض . و لكن ذلك لا يحدث أبداً و في كل عام تنزل نفس الكمية من الأمطار تماماً كما يذكر القرآن الكريم
    الجبال مخازن للماء
    قال تعالى :" (ا ن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين ) سورة الحجر 22
    يقول تعالى ({أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِـيجُ فَـتَرَاهُ مُصْفَـرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبَاب) سورةالزمر 22 .
    ومما يجدر ملاحظته أن القرآن أكد على حقيقة الأجواف المائية التي في الجبال والتي هي أصل الينابيع ويظهر ذلك من اقتران ذكر المياه والمطر مع ذكر الجبال في مواضع متعددة من القرآن منها قوله تعالى( وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاء فُرَاتًا " المرسلات 27 .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 5:43 pm