منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    اللغة العربية

    شاطر

    sicosico

    عدد المساهمات : 1
    نقاط : 3
    تاريخ التسجيل : 15/03/2010

    اللغة العربية

    مُساهمة  sicosico في الإثنين مارس 15, 2010 12:43 pm

    عمل الطالب
    إبراهيم علي عبد الرحيم المتحمي

    اللغة العربية
    المقدمة
    الحمد لله الذي أصطفى الإنسان من بين مخلوقاته , وجعله فذاً ينحاز عنها بالإفصاح والإنابة , فخصه بقلب حافظ , ولسان لافظ , وبعد :
    فإن أول ما يجب على دارسي اللغة العربية , وبخاصة أبناءها , أن يعرفوا أنها لغة التنزيل التي لا يجوز إهمالها , والتفريط فيها . وإذا كان أبناء العربية في وقتنا الحاضر لا يعرونها الاهتمام الكافي , بل يحلو لهم أن يتفرنجوا في لغتهم كمظهر أساسي , في رأيهم , من مظاهر الحضارة , فإن أجدادنا الأول , غفر الله لهم , عرفوا منزلتها وأخذوا بأسباب الحفاظ عليها , بل زادوا على ذلك بأن جعلوها فرضاً كفرض الصلاة فقال أحد فضلائهم :
    حفظ اللغات علينا فرض كفرض الصلاةِ
    فليس يُضبط دين إلا بحفظ اللغاتِ
    ويقول الثعالبي في مقدمة كتابة (( فقه اللغة , وسر العربية )) :
    (( من أحب الله تعالى , أحب رسوله المصطفى , ومن أحب النبي العربي أحب العرب , ومن أحب العرب أحب العربية ..... ومن أحب العربية عُني بها , وثابر عليها )) .
    ويقول : (( ومن هداه الله للإسلام , وشرح صدره للإيمان ..... أعتقد أن محمداً  خير الرسل , والإسلام خير الملل , والعرب خير الأمم , والعربية خير اللغات والألسنة ))
    ومن ثم , فإن لغة هذه مكانتها لحري بأصحابها أن يحرصوا كل الحرص على رعايتها , والحفاظ عليها , والافتخار بأنها لسانهم , ولغة دينهم الحنيف .
    إنني خلال هذه العبارات والجهد المتواضع سوف أتحدث عن اللغة العربية , سائلاً المولى التوفيق والسداد وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ,,,

    اللغة العربية
    تعريف اللغة العربية

    عرف القدماء اللغة بأنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ولم تستطع التعريفات الحديثة للغة أن تتجاوز هذا التعريف الموضوعي‏,‏ غير أن تعريف اللغة بوظيفتها يختلف عن تعريفها بحقيقتها وعلاقتها بالإنسان‏..‏ فاللغة هي الإنسان‏,‏ وهي الوطن والأهل‏,‏ واللغة التي هي نتيجة التفكير‏..‏ هي ما يميز الإنسان عن الحيوان وهي ثمرة العقل والعقل كالكهرباء يعرف بأثره‏,‏ ولا تري حقيقته‏.‏

    والأصل في اللغة أن تكون مسموعة أي أن إنسانا ينطقها بلسانه وشفتيه فيسمعها إنسان آخر بأذنيه‏,‏ ولكن عندما عرفت الكتابة بالرسم أو بالحرف منقوشة علي الحجر أو مكتوبة علي الورق أصبحت هناك لغة مقروءة أي أن الإنسان يقرأها بعينيه‏.‏ وأصبحت هناك لغتان إحداهما سمعية والأخري بصرية‏.‏

    هذا ولقد مرت علاقة الإنسان باللغة في مرحلتين‏:‏

    الأولي‏:‏ مرحلة من قديم الأزمان وهي مرحلة اختراع اللغة علي نحو ما بتيسير

    من الله‏,‏ وهي مرحلة معقدة بل شديدة التعقيد‏.‏

    الثانية‏:‏ مرحلة تلقي اللغة‏,‏ وهي مرحلة يعيشها أبناء كل لغة علي حدة‏,‏ فنحن نعيش في إطار العربية‏,‏ كما عاش أجدادنا منذ مئات السنين‏,‏ لقد تناولوا هذه اللغة بروح التقديس‏,‏ وعالجوا كلماتها كما تلقوها بالكثير من الحفاظ علي تراثها‏,‏ والرعاية لأصولها‏,‏ حتى جاءت إلينا معبرة عن تاريخ بعيد‏,‏ وتراث عريق‏,‏ تنطق علي ألسنتنا‏,‏ كما كانت تنطق علي ألسنتهم دون استغراب منا حيث أن أصواتها وصيغها‏,‏ وتراكيبها هي هي كما كانت‏,‏ لم يصبها كثير من التغيير رغم تطاول رغم تطاول القرون‏,‏ وتتابع الأجيال‏,‏ وهو أمر نادر الحدوث في عالم اللغات‏,‏ لم يسجله التاريخ إلا للغة العربية‏,‏ التي نقرأ نصوصها القديمة فلا نحس بقدمها‏,‏ بل إننا نأنس بها‏,‏ ونستمتع بتكرارها وتمثلها واستخداماتها في أحيان كثيرة‏,‏ علي حين أن لغات أخري قد أصبحت من مخلفات التاريخ ولم يمض علي إنشائها قرن واحد فقط

    ولم تعرف الإنسانية علي طول تاريخها لغة خلدها كتاب‏,‏ إلا اللغة العربية التي بدأت بكتاب الله‏(‏ القرآن الكريم‏)‏ مرحلة جديدة في حياتها الخالدة حيث ساعدت قراءة القرآن علي توفير قاعدة أدائية في الجانب الصوتي‏,‏ وهو أكثر جوانب اللغة تعرضا للتغيير والانحراف والتشويه‏.‏ وهكذا شاءت إرادة الله أن تكون اللغة العربية لغة الإسلام ومن هنا كانت تلك الحملات الضارية التي انصبت علي اللغة العربية بهدف النيل منها بشتى الطرق والصور‏,‏ مما أوجب علي أبنائها المخلصين لها ولربهم أن يعملوا جهدهم لتيسير تناولها وتعلمها للأجيال الجديدة من الأمة العربية والإسلامية ومن رغب في تناولها وتعلمها‏.

    دمفاهيم أساسية:

    أكثر جوانب اللغة تعرضا للتغيير والانحراف والتشويه هي القاعدة الأدائية في الجانب الصوتي منها وهو ما نعرفه بالقراءة‏,‏ والقراءة عملية معقدة ذات أبعاد متميزة‏,‏ ولكنها متكاملة‏,‏ لا ينفصل واحد منها عن الآخر‏,‏ أي أن القراءة في حقيقة أمرها نظام صوتي يتعامل مع السليقة اللغوية لدي القارئ أو المتعلم أو السامع فيسهل عليه عملية الإدراك اللغوي‏.‏

    ولقد حاول المغرضون بكل قواهم وأساليبهم المتعددة أن يلصقوا صفة التعقيد بالنظام الصوتي للغة العربية وهذا أمر بعيد كل البعد عن الحقيقة‏,‏ ولكنهم نجحوا بعض الشيء في أن يلحق القصور والتخبط بمرحلة تلقي اللغة وتعلمها‏.‏

    وحتى يستقيم الأمر سنبين بعض المفاهيم المتداولة في علم الأصوات اللغوية‏,‏ فمن المعروف أن الأصوات تنقسم إلي مجموعات مختلفة‏,‏ تبعا لاعتبارات مختلفة‏,‏ فهناك اعتبار المخرج‏,‏ واعتبار التصويت‏,‏ واعتبار التوتر‏,‏ وهي الجوانب الثلاثة الأساسية في تقسيم الأصوات عند تلقي اللغة لابد من الاهتمام بهذه الاعتبارات الثلاثة‏.


    لغة عربية
    العربية أكبر لغات المجموعة السامية من حيث عدد المتحدثين، وإحدى أكثر اللغات انتشاراً في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة، ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال. وللغة العربية أهمية قصوى لدى أتباع الديانة الإسلامية، فهي لغة مصدري التشريع الأساسيين في الإسلام: القرآن، والأحاديث النبوية المروية عن النبي محمد ، ولا تتم الصلاة في الإسلام (وعبادات أخرى) إلا بإتقان بعض من كلمات هذه اللغة. والعربية هي أيضاً لغة طقسية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في العالم العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى. وأثّر انتشار الإسلام، وتأسيسه دولاً، أرتفعت مكانة اللغة العربية، وأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، وأثرت العربية، تأثيراً مباشراً أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والأردية مثلا.
    العربية لغة رسمية في كل دول العالم العربي إضافة إلى كونها لغة رسمية في دول السنغال، ومالي، وتشاد، وإريتيريا وإسرائيل. وقد اعتمدت العربية كإحدى لغات منظمة الأمم المتحدة الرسمية الست.
    تحتوي العربية على 28 حرفاً مكتوباً وتكتب من اليمين إلى اليسار - بعكس الكثير من لغات العالم - ومن أعلى الصفحة إلى أسفلها.
    يطلق العرب على اللغة العربية لقب "لغة الضاد" لاعتقادهم بأنها الوحيدة بين لغات العالم التي تحتوي على حرف الضاد.



    تصنيفها
    تنتمي العربية إلى أسرة اللغات السامية المتفرعة من مجموعة اللغات الأفرو-آسيوية. وتضم مجموعة اللغات السامية أيضاً لغات حضارة الهلال الخصيب القديمة (الأكادية) والكنعانية والعبرية والآرامية واللغات العربية الجنوبية وبعض لغات القرن الإفريقي كالأمهرية. وعلى وجه التحديد، يضع اللغويون اللغة العربية في المجموعة السامية الوسطى من اللغات السامية الغربية، فتكون بذلك اللغات السامية الشمالية الغربية (أي الآرامية والعبرية والكنعانية) هي أقرب اللغات السامية إلى العربية.
    والعربية من أحدث هذه اللغات نشأة وتاريخاً ولكن يعتقد البعض أنها الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها اللغات السامية الأخرى، وذلك لاحتباس العرب في جزيرة العرب فلم تتعرّض لما تعرَّضت له باقي اللغات السامية من اختلاط. ولكن هناك من يخالف هذا الرأي بين علماء اللسانيات، حيث أن تغير اللغة هو عملية مستمرة عبر الزمن والانعزال الجغرافي قد يزيد من حدة هذا التغير حيث يبدأ نشوء أي لغة جديدة بنشوء لهجة جديدة في منطقة منعزلة جغرافياً.


    الخاتمة

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم , وبعد :-

    وهذه العبارات هي مسك ختام الحديث عن اللغة العربية مجتهدً مستعين بالله تبارك وتعالى .
    أسأل الله أن أكون قد وفقت إلى تحقيق الغاية المرجوة والهدف المرغوب .

    المراجع
    1. دروس في علوم العربية- للدكتور عبد الفتاح حسن البجة - دار الفكر – الطبعة الثانية -1426هـ .
    2. الكتاب: دروس في علوم العربية ص27 – 31 د. عبد الفتاح حسن البجة .
    3. كتاب النحو الوافي: ص 41 – 43 تأليف عباس حسن (ج1)
    4. النحو الوافي ص 58-79 ( ج2)
    5. النحو الوافي ص 58-79 ( ج2)
    6. حنا الفاخوري، تاريخ الادب العربي. الطبعة السادسة منشورات المكتبة البولسية.
    7. دروس في علوم العربية- للدكتور عبد الفتاح حسن البجة .
    8. لغات يتحدثها أكثر من 10 مليون شخص (بالإنجليزية). إنكارتا ميكروسوفت. وُصِل لهذا المسار في 3-5-2007.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 4:50 am