منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    شعر الزهد والحكمة لأبي العتاهية

    شاطر

    عبدالله سالم31

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 15
    تاريخ التسجيل : 15/03/2010

    شعر الزهد والحكمة لأبي العتاهية

    مُساهمة  عبدالله سالم31 في الثلاثاء مارس 16, 2010 2:41 am

    الابيات
    طَلَبتُكِ يا دُنيا، فأعذَرْتُ في الطّلبْ = فما نِلْتُ إلاّ الهَمّ والغَمّ والنّصَبْ

    فَلَمّا بدَا لي أنّني لَستُ واصِلاً = إلى لَذّةٍ، إلاّ بأضْعافِها تَعَبْ

    وأسرَعْتُ في ديني، ولم أقضِ بُغيَتي = هرَبْتُ بديني منكِ، إن نَفَعَ الهرَبْ

    تخَلّيْتُ مِمّا فيكِ جَهْدي، وطاقتي = كمَا يَتَخَلّى القوْمُ من عَرّةِ الجرَبْ

    فَما تَمّ لي يَوْماً إلى اللّيلِ مَنظَرٌ = أُسَرّ بهِ، إلاّ أتى دونَهُ شَغَبْ

    وإنّي لَمِمّنُ خَيّبَ اللهُ سَعْيَهُ= لَئنْ كنتُ أرْعَى لَقحَةً مُرّةَ الحلَبْ

    أرَى لكَ أنْ لا تَستَطيبَ لخِلّةٍ= كأنّكَ فيها قَد أمِنْتَ منَ العَطَبْ

    ألمْ تَرَها دارَ افتِراقٍ وفَجْعَةٍ= إذا رَغِبَ الإنسانُ فيها، فقد ذهَبْ

    أُقَلّبُ طَرْفي مَرّةً بَعدَ مَرّةٍ= لأعْلَمَ ما في النّفسِ، والقلبُ يَنقلبْ

    وسَرْبَلْتُ أخْلاقي قُنُوعاً وعِفّةً= فعِندي بأخلاقي كُنُوزٌ مِنَ الذّهَبْ

    فلَمْ أرَ حَظّاً كالقُنوعِ لأهْلِهِ= وأن يُجملَ الإنسانُ ما عاش في الطّلبْ

    ولمْ أرَ فَضْلاً تَمّ إلاّ بشيمَةٍ= ولم أرَ عَقْلاً صَحّ إلاّ على أدَبْ

    ولمْ أرَ في الأعداءِ حينَ خَبَرْتُهُمْ = عدوّاً لعَقلِ المَرْء أعدى من الغضَبْ

    ولم أرَ بَينَ العُسْرِ خِلطَةً؛ ولم أرَ = بَينَ الحَيّ والمَيتِ من سَبَبْ

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 7:29 am