منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    فن قصائد شعر الهجاء ...

    شاطر

    مروان الجهني31

    عدد المساهمات : 3
    نقاط : 9
    تاريخ التسجيل : 16/03/2010

    فن قصائد شعر الهجاء ...

    مُساهمة  مروان الجهني31 في الثلاثاء مارس 16, 2010 8:32 am



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بســــم الله الـرحمــن الـرحــيــم



    فن قصائد شعر الهجاء :
    ـــــــــــــ

    اليوم حبيت اكتب لكم بعض المقاطع من شعر الهجاء وأجمل الأبيات وأشهرها


    الهجاء : هو وسيله من وسائل التعبير عن الكره أو الحقد أو التذمر أو النقد أو جميعها , يعبر بها فرداً انتصاراً لنفسه أو لقبيلته أو لمجتمعه, أو عاده من عاداته, أو قيمه من قيمه ,ضد فرد أو قبيلة أو مجتمع ويطال أحياناً الحياة بمجملها أو الدهر والزمن بكليته عندما نتحدث عن الحظ والسعادة وغيرها..
    والهجاء يرتبط بالكره, مقابل المدح والإطراء والاستحسان الذي يرتبط بالحب صادقاً كان أم كاذباً...
    ومن هنا سوف أذكر لكم بعض قصائد الهجاء الرائعة من كتاب لآلئ الشعر في الهجاء أجمل الأبيات وأشهرها

    كان لبعض الشعراء المعتدلين آراؤهم في نبذ صيغه التجريح, وأن ذلك مستكره , لان الكمال لله وحده , وكل إنسان فيه من العيوب والنواقص ما يجعله مرمى للإهانة والشتم والحط من قدره

    يقول أحدهم

    لسانك لا تذكر به عورة امرئٍ ..... فكلك عورات وللناس ألسـن
    وعينك إن أبدت إليك معايبـاً ..... فصنها وقل يا عين للناس أعين

    وقول آخر..

    عليك بنفسك فتش عن معايبها ..... وخل عن عثرات الناس للناسِ

    وآخر يقول

    وجدتُ الفتى يرمي سواه بدائه ..... ويشكو إليك الظلم وهو ظلوم

    وآخر

    ومن يك ذا فمٍ مرً مريضٍ ..... يجد مراً به الماء الزلالا

    ولكن هيهات أن تلقى هذه النصائح آذاناً صاغية.

    وقد عرف الهجاء في الشعر العربي منذ الجاهلية وحتى ما بعد عصر النهضة, حيث صدرت القوانين تحاكم على القدح والتشهير في أيامنا المعاصرة، فانحسر هذا اللون ليقتصر على المواقف السياسية والاجتماعية العامة..

    ومنذ الجاهلية برز بين الشعراء هجاؤون اشتهروا في ذلك الزمن وحتى اليوم , وأولهم الشاعر الحطيئة الذي هجا أباه وأمه وزوجته , ثم لم يجد من يهجوه فهجا نفسه قائلا:

    أبت شفتاي اليــوم إلا تكلماً ..... بشرٍ فما أدري لمن أنا قائله
    أرى لي وجهاً شوَه الله خلقه ..... وقبح من وجه وقبح حامله

    كذلك فعل الشاعر العباسي أبا دلامه الذي هجا زوجته أيضاً ,وهجا نفسه حين طلب منه الخليفة المهدي هجو أحد ممن كانوا في مجلسه أو قطع لسانه ,فأجال أبا دلامه نظره في الحضور, وكان كلما نظر إلى أحدهم استرضاه بغمزه أو بعضةٍ على ألشفه مما زاد في حيرته فلم يجد إلا أن يهجو نفسه قائلاً:

    ألا أبلغ لديك أبا دلامــه ..... فلست من الكرام ولا الكرامه
    جمعت دمامهً وجمعت لؤما ..... كذاك اللؤم تتبعه الدمامه
    إذا لبس العمامة قلت قردا ..... و خنزيراً إذا نزع العمامه
    فإن تك قد أصبت نعيم دنيا ..... فلا تفرح فقد دنت القيامه

    فضحك الحاضرون فأجازه

    ويقول أحمد بن محمد يعقوب الملقب مسكويه هاجياً أحدهم

    أيا ذا الفضل و اللام حاءُ ..... ويا ذا المكارم والميم هاءُ
    ويا أنجب الناس والباء سينٌ ..... ويا ذا الصيانه والصاد خاءُ
    ويا أكتب الناس والتاء ذالٌ ..... ويا أعلم الناس والعين ظاءُ
    تجود على الكل والدال راء ..... فأنت السخي ويتلوه فاء
    لقد صرت عيباً لداءِ البغاء ..... ومن قبل كان يعاب البغاء

    هذه الأبيات عليكم بتغير الأحرف ليكتمل المعنى

    و للشافعي موقف من الهجاء يلخصه بهذين البيتين

    يخاطبني السفيه بكل قبح ..... فأكره أنا أكون له مجيبا
    فيزداد سفاهةً وأزيد حلما ..... كعود زاده الإحراق طيباً

    وأيضا

    إذا نطق السفيه فلا تجبه ..... فخيرٌ من إجابته السكوتُ
    فإن كلمتهُ فرجت عنـه ..... وإن خليتهُ كمداً يمـوتُ


    ومن أهاجي أبو نواس المشهورة هجاؤه للعرب وقبائلهم وسخريته وهزؤوه بهم وبأسلوب حياتهم وتقاليدهم فهو يقول:

    عاج الشقي على رسـم يسائله ..... وعجت أسال عن خمارة البلد
    يبكي على طلل الماضين من أسد ..... لا در درك قل لي من بنو أسد
    ومـن تميم ومن قيس ولفهما ..... ليس الأعاريب عند الله من أحد
    لا جف دمع الذي يبكي على حجر ..... ولا صفا قلب من يصبو إلى وتد
    كم بين ناعت خمرٍ في دساكرها ..... وبين باك على نؤى ومنتضدِ


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 3:14 am