منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    ظاهرة الاختفاء المفاجئ لدى الرجال

    شاطر

    فهد ألاسلمي

    عدد المساهمات : 11
    نقاط : 33
    تاريخ التسجيل : 16/03/2010

    ظاهرة الاختفاء المفاجئ لدى الرجال

    مُساهمة  فهد ألاسلمي في الثلاثاء مارس 16, 2010 2:38 pm

    للكاتبة الكبيرة ( احلام مستغانمي )

    ظاهرة الاختفاء المفاجئ لدى الرجال
    قل يا رجل...
    إلى أيّة غيمة تنتمي شفتاك
    إلى أيّة أعاصير تنتمي يداك
    صوب أيّة وجهة تمضي نواياك
    كي أسافر في حقيبة مطرك
    و أحطّ حيث تهطل


    سيختفي. توقّعي ذلك منذ أوّل ظهور له في حياتك.
    الرجل نجم مذنّب يختفي من سمائك دون أيّ إنذار من أيّ مرصد جويّ. عليك آنذاك أن تتحوّلي إلى منجّمة. أو تتعلّمي الضرب بالرمل و خلط الحصى. فمهم جدًّا حال دخولك في علاقة عاطفيّة أن تكون لك دراية بالتنجيم. فالتفكير المنطقي لا يساعدك بتاتًا على العثور على الأجوبة التي ستؤرّقك لاحقًا.
    كالبصارات على أيام أمّك لا على أيام التنجيم بالكمبيوتر عليك ربط رأسك و الجلوس أمام كرة من البلور لمتابعة حركة المجرات و الكواكب التي تدور حولها النجوم " المذنّبة " الرجالية.
    أو حسب وصفة نسائيّة عربيّة " لضرب الخفيف "، أذيبي قطعة رصاص في وعاء حديدي صغير و عندما تتحوّل إلى سائل فضي، ضعي بين رجليك مهراسًا حديديًّا فيه ماء أحضرته من البحر و ارمي السائل في المهراس. سيتطاير الماء بقدر ما في حياتك من شرّ و حسد و يتجمّد السائل آخذًا أشكالًا عجيبة. عليك فكّ طلاسمها و مساءلة أصغر تفاصيلها و نتوءاتها.
    " أين اختفى المخلوق؟ "، " و لا قدّر الله مع من؟ " أو اقلبي فنجان قهوتك و سائليه " متى تنقلب الأيام عليه فيعود ؟ ".. و لأن لا دراية لك بالخلطات السحرية و لم يمنّ الله عليك إلّا بالأسئلة.. أمّا الأجوبة فهي في علم الغيب و لدى أطباء علم النفس الرجالي. فستقضين أيامًا منهمكة في استعادة كلّ كلمة قالها أو قلتها خلال آخر اتصال هاتفي. عساك تعثرين على " كلمة السر " التي اختفى بعدها عن مجال الرؤية.
    يلزمك الصندوق الأسود الذي وحده يحمل سرّ اللحظات الأخيرة في كلّ كارثة جويّة. هل السبب خطأ " إنساني " أم " خلل تقني " في اختلال العلاقة ؟ نفاذ وقود الحبّ ؟ الاصطدام القدري بحبّ آخر تخبئه لك أم له الأيام ؟

    نصيحة:
    لا تستنزفي نفسك بالأسئلة كوني قدريّة. لا تطاردي نجمًا هاربًا فالسماء لا تخلو من النجوم.
    ثمّ ما أدراك ربما في الحبّ القادم كان من نصيبك القمر !

    الرقم الاكاديمي ( 102309551 )
    الشعبة (44 )
    الثلثاء




      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 10:36 am