منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    احمد مطر - غزل بوليسي_

    شاطر

    السفري31

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 15
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    احمد مطر - غزل بوليسي_

    مُساهمة  السفري31 في الثلاثاء مارس 16, 2010 5:45 pm

    شِعـرُكَ هذا .. شِعْـرٌ أَعـوَرْ !

    ليسَ يرى إلاّ ما يُحـذَرْ :

    فَهُنـا مَنفى، وَهُنـا سِجـنٌ

    وَهُنـا قَبْـرٌ، وَهُنـا مَنْحَـرْ .

    وَهُنَـا قَيْـدٌ، وَهُنـا حَبْـلٌ

    وَهُنـا لُغـمٌ، وََهُنـا عَسْكـرْ !

    ما هـذا ؟

    هَـلْ خَلَـتِ الدُّنيـا

    إلاَّ مِـنْ كَـرٍّ يَتكـرَّرْ ؟

    خُـذْ نَفَسَـاً ..

    إسـألْ عن لَيلـى ..

    رُدَّ على دَقَّـةِ مِسكـينٍ

    يَسكُـنُ في جانبِكَ الأيسَـرْ .

    حتّى الحَـربُ إذا ما تَعِبَتْ

    تَضَـعُ المِئـزَرْ !

    قَبْلَكَ فرسـانٌ قـد عَدَلـوا

    في مـا حَمَلـوا

    فَهُنـا أَلَـمٌ .. وهُنـا أَمَـلُ .

    خُـذْ مَثَـلاً صاحِبَنا (عَنتَـرْ)

    في يُمنـاهُ يئِـنُّ السّـيفُ

    وفي يُسـراهُ يُغنّي المِزهَـرْ !

    **

    ذاكَ قَضيّتُـهُ لا تُذكَـرْ :

    لَـونٌ أسمَـرْ

    وَابنَـةُ عَـمٍّ

    وأَبٌ قاسٍ .

    والحَلُّ يَسـيرٌ .. والعُـدّةُ أيْسَـرْ :

    سَـيفٌ بَتّـارٌ

    وحِصـانٌ أَبتَـرْ .

    أَمّـا مأسـاتي .. فَتَصَــوَّرْ:

    قَدَمــايَ على الأَرضِ

    وقلـبي

    يَتَقَلّـبُ في يـومِ المحشَـرْ !

    **

    مَـعَ هـذا .. مثلُكَ لا يُعـذَرْ

    لمْ نَطلُـبْ مِنـكَ مُعَلَّقَـةً ..

    غازِلْ ليلاكَ بما استَيْـسَرْ

    ضَعْـها في حاشِيـةِ الدّفتَـرْ

    صِـفْ عَيْنيهـا

    صِـفْ شَفَتيهـا

    قُـلْ فيهـا بَيتـاً واتركْهـا ..

    ماذا تَخسَـرْ ؟

    هَـلْ قَلْبُكَ قُـدَّ مِـنَ المَرمَـرْ ؟!

    **

    حَسَـناً .. حَسَـناً ..

    سَـاُغازِلُها :

    عَيْناها .. كظـلامِ المخفَـرْ .

    شَفَتاها .. كالشَّمـعِ الأحمـرْ .

    نَهـداها .. كَتَـورُّمِ جسمـي

    قبـلَ التّوقيـعِ على المحضَـرْ .

    قامَتُهـا .. كَعَصـا جَـلاّدٍ ،

    وَضَفيرتُها .. مِشنَقَـةٌ ،

    والحاجِـبُ .. خِنجَـرْ !

    لَيْـلايَ هواهـا استعمارٌ

    وفـؤادي بَلَـدٌ مُستَعْمَـرْ .

    فالوعـدُ لَديْها معـروفٌ

    والإنجـازُ لديهـا مُنكَـرْ .

    كالحاكِـمِ .. تهجُرني ليـلى .

    كالمُخبرِ .. تدهَمُـني ليلا !

    كمشـاريـعِ الدّولـةِ تَغفـو

    كالأسطـولِ السّادسِ أسهَـرْ .

    مالي منها غـيرُ خَيـالٍ

    يَتَبَـدّدُ سـاعةَ أن يَظهَـرْ

    كشِعـارِ الوحـدةِ .. لا أكثـرْ !

    ليلـى غامِضَـةٌ .. كحقـوقي،

    وَلَعُـــوبٌ .. كَكِتـابٍ أخضَـرْ !

    **

    يكفـي يا شاعِرَنا ..

    تُشكَـرْ !

    قَلَّبتَ زبالتَنا حـتّى

    لمْ يبـقَ لمزبلـةٍ إلاّ

    أنْ تخجـلَ مِـنْ هذا المنظَـرْ !

    هـل هذا غَـزَلٌ يا أغبَــرْ ؟!

    **

    قُلتُ لكـم .

    أَعـذَرَ مَـنْ أَنـذَرْ .

    هـذا ما عِنـدي ..

    عَقْـرَبـةٌ

    تُلهمُـني شِعـري .. لا عبقَـرْ!

    مُـرٌّ بدمـي طَعْـمُ الدُّنيـا

    مُـرٌّ بفَمـي حتّى السُّكّـرْ !

    لَسـتُ أرى إلاّ ما يُحـذَرْ .

    عَيْنـايَ صـدى ما في نَفْسـي

    وبِنَفسـي قَهْـرٌ لا يُقهَـرْ .

    كيفَ أُحـرِّرُ ما في نفسـي

    وأَنـا نفسـي .. لم أَتحَـرّرْ ؟!





    عبدالعزيز السفري 31

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 4:50 am