منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    آبى الذل

    شاطر

    ????
    زائر

    آبى الذل

    مُساهمة  ???? في الأحد ديسمبر 27, 2009 11:37 am

    قال عمرو بن هند صاحب الحيره يوماً لجلسائه: هل تعلمون أن احداً من العرب من اهل مملكتي يأنف أن تخدم أُمه أمي؟
    قالوا: مانعرفه إلا أن يكون عمرو بن كلثوم التغلبي, فإن أمه ليلى بنت مهلهل بن ربيعه وعمها كليب, وزوجها كلثوم,
    وابنها عمرو. فسكت ابن هند على مافي نفسه, وبعث إلى عمرو بن كلثوم, يستزيره, ويأمره أن تزور امه ليلى أمه هند بنت الحارث.
    فقدم عمرو بن كلثوم في فرسان بني تغلب, ومعه أمه ليلى, فنزل على شاطئ الفرات, وبلغ عمرو بن هند قدومه, فأمر فضربت خيامه بين الحيره والفرات, وأرسل إلى وجوه مملكته, وصنع لهم طعاماً, ثم دعا الناس اليه, فقرب اليهم الطعام على باب
    السرداق, وجلس هو وعمرو بن كلثوم وخواص اصحابه في السرداق, وليلى أم عمرو بن كلثوم مع هند في القبه, وقال عمرو لأمه
    هند: إذا فرغ الناس من الطعام, ولم يبق إلا الطُرف فنحي خدمك عنك واستخدمي ليلى ومريها فلتناولك الشئ بعد الشئ؛
    ففعلت هند ماأمرها به إبنها, فلما استدعى الطُرف قالت هند لليلى: ناوليني الطبق! قالت: لتقم صاحبة الحاجة الى حاجتها!
    فألحت عليها, فقالت ليلى: واذلاه ياآل تغلب! فسمعها ولدها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه؛ والقوم يشربون,
    فعرف عمرو بن هند الشر في وجهه, وثار ابن كلثوم إلى سيف ابن هند وهو معلق بالسرداق-وليس هناك سيف غيره فأخذه,
    ثم ضرب به رأس عمرو بن هند فقتله, وخرج فنادى: ياآل تغلب!
    فانتهبوا ماله وخيله, وسبوا النساء, وساروا ولحقو بالحيره
    وفي هذه الواقعه قال ابن كلثوم:
    بأي مشيئة عمرو بن هند ترى أنا نكون الارذلينا
    بأي مشيئة عمرو بن هند تطيع بنا الوشاة وتزدرينا
    تهددنا وتوعدنا رويداً متى كنا لأمك مقتوينا

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 4:54 am