منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    نبذة عن الشاعر عروة بن أذينة

    شاطر

    فهد المحمدي

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 45
    تاريخ التسجيل : 12/03/2010

    نبذة عن الشاعر عروة بن أذينة

    مُساهمة  فهد المحمدي في الخميس مارس 18, 2010 5:07 pm

    عروة بن أذينة
    ؟- نحو 130 ه / 717 م
    هو عروة بن أذينة ، وأذينة لقبه ، واسمه يحيى بن مالك الليثي الكناني بن الحارث ابن عمرو بن عبد الله بن زحل بن يعمر ، وهو الشدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبدِ مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار . ويكنى عروة بن أذينة ، أبا عامر ، وهو شاعر غزل مقدّم ، من شعراء أهل المدينة عاش فيها في العصر الأموي ، وهو معدودٌ في الفقهاء والمحدّثين ولكن الشعر أغلب عليه .
    وهو القائل :
    لقد علمت وما الإسراف من خلقي أنّ الذي هو رزقي سوف يأتيني
    أسعى إليه فيعنّيني تطلّبه ولو قعدت أتاني لا يعنّيني
    روى عنه مالك بن أنس ، وعبيد الله بن عمر العدويّ . لا نعرف الكثير عن أمه وأبيه ، إلا أن والده كان من أهل المدينة . ولعروة ولد يدعى يحيى ، وأخ اسمه بكر فمات فرثاه عروة بقوله :
    سرى همي وهم المرء يسري وغاب النجم إلا قيد فترِ
    أراقب في المجرّة كل نجم تعرض أو على المجراة يجري
    لهمِّ ما أزال له قريناً كأن القلب ابطن حرّ جمر
    على بكر أخي ، فارقت بكراً وأيُّ العيش يصلح بعد بكر
    ولما سمعت السيدة سكينة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهم ، هذا الشعر قالت : ومن هو بكر هذا ؟ فوصف لها ، فقالت : أهو ذلك الأسيد الذي كان بمر بنا ؟ قالوا نعم ، قالت لقد طاب بعده كل شيء حتى الخبز والزيت . وعاش عروة في المدينة وكان في أول عمره يصنع الألحان ، وكانت حياته حياة نسك وزهد وعبادة وكان من أعيان العلماء وكبار الصالحين ، وله أشعار رائقة . ويروى أن سكينة وفقت على عروة بن أذينة فقالت له: أنت قائل :
    إذا وجدت أوار الحبِّ في كبدي أقبلت نحو سقاء الماء أبتردُ
    هبني بردتُ ببرد الماء طاهرهُ فمن لنار على الأحشاء تتقدُ
    فقال لها نعم ، فقالت : وأنت القائل :
    قالت وأبثثتها سرّي فبحت به قد كنت عندي تحبّ الستر فاستتر
    ألست تبصر من حولي ؟ فقلت لها غطّي هواك وما ألقى على بصري
    فقال : نعم ، فالتفتت إلى جوارٍ كنَّ حولها وقالت : هن حرائر إن كان خرج هذا من قلب سليم قط
    وكان أسلوبه في الغزل رقيقاً وعذباً ، وكان كثير القناعة ، وله في ذلك أشعار سائرة ، وكان قد وفد من الحجاز على هشام بن عبد الملك بالشام في جماعة من الشعراء ، فما دخلوا عليه عرف عروة ، فقال له: ألست القائل :
    لقد علمت وما الإسراف من خلقي أن الذي هو رزقني سوف يأتيني
    أسعى له فيعنّيني تطلّبه ولو قعدت أتاني لا يعنّيني
    وما أراك فعلت كما قلت ، فإنك أتيت من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق ، فقال : لقد وعظت يا أمير المؤمنين فبالغت في الوعظ ، وأذكرت ما أنسانيه الدهر ، وخرج من فوره إلى راحلته فركبها وتوجه راجعاً إلى الحجاز ، فمكث هشام يومه غافلاً عنه ، فلما كان في الليل استيقظ من منامه وذكره ، وقال : هذا رجل من قريش قال حكمة ووفد إليّ فجبته ورددته عن حاجته ، وهو مع هذا شاعر لا آمن لسانه ، فلما أصبح سأل عنه ، فأخبر بانصرافه ،فقال :لا جرم ليعلمنّ أن الرزق سيأتيه ، ثم دعا بمولى له وأعطاه ألفي دينار ، وقال : الحق بهذه عروة بن أذينة فأعطه إياها ، قال : فلم أدركه إلا وقد دخل بيته ، فقرعت عليه الباب ، فخرج فأعطيته المال ، فقال أبلغ أمير المؤمنين السلام وقل له : كيف رأيت قولي ؟ سعيت فأكديت ، ورجعت إلى بيتي فأتاني فيه الرزق . توفّى عروة بن أذينة نحو سنة 130ه/ 717 م ولم نعثر على ترجمة تثبت تاريخ الوفاة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 4:54 am