منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    نبذه عن شعراء العصر الاموي>>مجنون ليلى

    شاطر

    السبيعي@

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 18
    تاريخ التسجيل : 18/03/2010

    نبذه عن شعراء العصر الاموي>>مجنون ليلى

    مُساهمة  السبيعي@ في الخميس مارس 18, 2010 7:31 pm

    مجنون ليلى
    هو قيس بن الملوح بن مزاحم ..العامري . وأما صاحبته فهي ليلى بنت سعد بن مهدي .. بن ربيعة العامري .. وتؤكد كتب الرواة أن الهوى تمكن من قلبيهما , وهما لا يزالان صبيين , علق كل واحد منهما صاحبه وهما يرعيان مواشي قبيلتهما فلم يزالا كذلك حتى كبرا , فحجبت عنه .. وفي هذا قوله :
    تعلقت بليلى وهي ذات ذؤابة .......ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
    صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا .......إلى اليوم لم نكبر و لم تكبر البهم
    ويروي أبو الفرج سبب عشق المجنون بقوله :
    إنه أقبل ذات يوم على ناقة له كريمة وعليه حلتان من حلل الملوك , فمر بنسوة من قومه يتحدثن , فيهن ليلى – فأعجبهن جماله وكماله فدعونه إلى النزول والحديث , فنزل .. وأمر عبداً له كان معه فعقر لهن ناقته . وظل يحدثهن بقية يومه إلى أن طلع عليهم فتى يدعي " منازل " فتركن " المجنون " و أقبلن عليه فغضب ورحل . وفي الصباح عاود الكرة , فألفى ليلى مع صاحبات لها قاعدة بفناء بيتها وقد علق حبه بقلبها وهويته . فدعته النسوة إلى النزول والمحادثة ففعل وأرادت أن تختبر منزلتها عنده , فجعلت تعرض عن حديثه .. وإذ أقبل فتى من الحي فدعته وسارته .. ثم صرفته , ونظرت إلى وجه قيس قد تغير وامتقع لونه وشق عليه فعلها , فأنشأت تقول :
    كلانا مظهر للناس بغضاً.....وكل عند صاحبه مكين
    تبلغنا العيون بما أردنا......وفي القلبين ثم هوى دفين
    ولا نرى مدعاة لسرد كل مراحل قصة المجنون , فهي معروفة مشهورة , شبيهة بسائر قصص العذريين التي في المرعى ثم تنمو مع الزمن إلى أن تحجب الصبية عن فتاها , فيتغنى بحبها فيحرمه النسيب من الفوز بها, وتزوج لسواه بل تكره على الزواج برجل آخر . ويظل العاشق المضطهد يلم ببيتها , فيهدر السلطان دمه , فيتيه في البوادي , ويبقى مقيماً على حبه حتى يريحه الموت من عذاب الهوى .
    ذكر أبو الفرج عن أبي عمرو الشيباني , قوله " علق المجنون ليلى بنت مهدي بن سعد , وكنيتها أم مالك , فشهر بها وعرف خبره فحجبت عنه , فشق ذلك عليه فخطبها إلى أبيها فرده وأبى أن يزوجه إياها , فاشتد به الأمر حتى جن وقيل له " مجنون بني عامر " فكان على حاله يجلس في نادي قومه فلا يفهم ما يحدث به ولا يعقله إلا إذا ذكرت ليلى " .
    وشعر ابن الملوح يعزز رواية الشيباني ويصور كلفه بحب ليلى , واستبداد هذا الكلف بفؤاده حتى نهاية عمره , وآخر أيام دهره . لم يكن يجد عن هواه منصرفاً , ولا إلى السلوان سبيلاً , وكيف وهو لا يصبر على نواها ولا النوى ينسيه ذكراها ؟ :
    فوالله ما في القرب لي منك راحة ...... ولا البعد يسليني ولا أنا صابر
    لعمري لقد رنقت يا أم مالك ........حياتي وساقتني إليك المقادر
    ولكن المضي في التقديم لديوان قيس بن الملوح , أمر لا تتقبله معايير النقد وأصوله , ما دام بعض الباحثين – ورائدهم في ذلك عميد الأدب طه حسين – قد أنكر وجود هذا الشاعر وأحاط قصة حبه بالربية والتشكيك على نحو ما أنكرت قصص العذريين أمثاله وفيهم قيس بن ذريح عاشق لبنى .
    بلى كيف نسوغ مثل هذا الاتجاه ونتجاوز نكير أؤلئك النفر من الدارسين , لا سيما حين يكون حامل لوائهم الدكتور طه حسين شيخ نقاد هذا العصر ؟ ومما يحملنا على الريث قبل الإمعان في طرح ديوان المجنون وشرحه , ما في مضامين رأي العميد من انتصار للعقل والموضوعية , وإيثاره – كما يقول – " رضا العلم والضمير على رضا الناس وإعجابهم و تصفيقهم " . فقد أعلن طه حسين في سياق الذود عن "منهجية " النقد وأصولية التأريخ للأدب , نظرية شكة بالعذريين بعامة وبابن الملوح بخاصة فقال :
    " لهذا – أي لإيثار العلم – أتقدم بهذه النظرية في غير تلطف ولا احتيال , فأزعم أن هذه الطائفة من الشعراء الذين أسميهم " الغزليين " لم يكن لهم في تاريخ الأدب العربي مت الشأن ما يظنه الناس إلى الآن .
    وبعد أن يشير إلى " العذريين " – " ومنهم المجنون , وقيس بن ذريح وعروة بن حزام , وجميل بن معمر " – ثم إلى " المحققين " – أمثال عمر بن أبي ربيعة , والأحوص والعرجي , الذين " لم يلتمسوا الحب في السحاب , ولم يتخذوا العفة المطلقة مثلهم الأعلى " .. بعذا هذا وذاك يمنح المحققين صفة الوجود الحقيقي فعمر بن أبي ربيعة وأصحابه أشخاص تاريخيون فعلاً , لكن المجنون وسربه من المنتسبين إلى بني عذرة, ليسوا كذلك . فهو لا يعترف بهم إذ يقول " لكني أشك الشك كله في أن يكون قيس بن الملوح شخصاً تاريخياً وجد وعرفه الناس واستمعوا إليه , وفي أن يكون الشعر المنسوب إليه صحيحاً قد صدر عنه حقاً وأزعم أن قيس بن الملوح خاصة إنما هو شخص من هؤلاء الأشخاص الخياليين الذين تخترعهم الشعوب لتمثيل فكرة خاصة , أو نحو خاص من أنحاء الحياة ".
    وإذا تتبعنا مستندات طه حسين في شكه هذا أمكن تحديدها في ظاهرة واحدة لم يطمئن إليها وهي عدم اتفاق " الناس على اسمه ، ولا على نسبه , ولا على الخطوب التي امتلأت بها حياته ؟ وإنما يختلفون في ذلك الاختلاف كله " .
    لكن , لا مراء في أن جملة ما أورده طه حسين من العلل التي حملته على اعتبار قيس بن الملوح مجرد شخص خيالي لا وجود له لا تكون براهين قاطعة تحملنا على تأييد نظريته الآنفة أو الاطمئنان إلى النتيجة التي انتهى إليها لا سيما حين يقر بأن الثقات من الرواة أو نفراً منهم لم ينكروا وجود مجنون بني عامر , وإنما تحفظوا فيه .

    ?
    نحن نؤيد عميد الأدب في إيثاره رضا العلم والضمير , إنما – كما نرى – ليس من جوهر العلم ولا الضمير الشك بوجود شاعر , وبالتالي نفي ديوانه لمجرد تباين الرواة في الرأي حول نسبه ومنحى حياته , أو مبالغة فريق ثان فيما روي من أخبار عشقه وتيهه في الصحارى . بل إن العلم وعلم النفس بالذات – والفرويدية من مدارسه – يؤكد اليوم بأدلة مستمدة من الدراسات الكينيكية والوقائع البارزة – ما يؤدي إليه الكبت و الحرمان في دنيا الحب و العلاقة بين الجنسين , بفعل القهر الذي تولده صرامة المعايير الأخلاقية و التقاليد الاجتماعية في بعض البيئات من الحالات المرضية العقلية وسواها من العلل السيكولوجية , ومظاهر الشخصية غير السوية . إن تشكيك طه حسين بشخصيات العذريين , هو في الواقع إمعان منه " بتطبيق النظرية الديكارتية " في دراسة الشعر العربي , وهو المنحى الذي اعتمده في كتابه " في الأدب الجاهلي " والذي رفض النقاد في حينه مجمل فرضياته ونتائجه . ولن نتردد بعد الذي أشرنا إليه من أن نعلن صحة شخصية قيس بن الملوح وشعره على نحو ما أكد سليمان البستاني في مقدمته المشهورة التي صدر بها تعريبه إلياذة هوميروس .. شخصية الشاعر اليوناني معتمداً على وحدة الإلياذة مضمونا ًوأسلوباً . وفي الشعر ابن الملوح من وحدة الحالات الوجدانية ووحدة أفعال الشاعر وردات فعله ووحدة التعبير و الأساليب ما يحملنا على الاطمئنان لرواية الوالبي لهذا الديوان وهي الرواية التي أورد صاحب الأغاني على لسان آخرين من الأدباء ما يؤيدها ويقويها . كما لا يجوز في حال من الأحوال الزعم باختلاقها أو الادعاء بعدم صحتها .
    لقد دحض سليمان البستاني " المذهب الولفي " الذي اعتبر هوميروس شخصية مثالية لا وجود لها تاريخياً انطلاقاً من " وحدة الإلياذة " . فلماذا لا تكون وحدة الشخصية في ديوان المجنون وما يتصل بها من وحدة سيرة قيس في حبه , ووحدة الأعلام من الأشخاص و المواضيع الواردة على ألسنة الرواة كافية لإثبات هوية هذا الشاعر وبالتالي حقيقة شعره وواقعية حبه في ضوء بيئته وأعرافها التي طالما وقف عندها الدكتور طه حسين واصفاً شارحاً ! ؟
    لا ننكر أن في سيرة العذريين في حبهم , أخبارهم في هذا الحب – وقيس بن الملوح على رأس هؤلاء – غير قليل من الظواهر الغربية والبعيدة عن واقعنا لكن مثل هذه الظواهر لا تتنافى على نحو كلي مع واقع البيئة البدوية وتقاليدها في ظل الدولة الأموية و هي التقاليد التي أقر طه حسين نفسه بأثرها في الغزل العذري وما فيه من زهد وعفة وميل إلى المثل الأعلى .
    ?
    لم يكن قيس بن الملوح " المجنون " الأوحد بين العذريين , فقد ذكرت مصنفات الأقدمين أسماء الكثيرين من الشعراء الذين أصابهم لوثة الجنون من فرط الصبابة واللوعة , ومن هذا القبيل ما أورده الأصمعي حين قال : سألت أعرابياً من بني عامر عن المجنون العامري , أيهم تسألني ؟ فقد كان فينا جماعة , رموا بالجنون , فعن أيهم تسأل ؟ فقلنا : عن الذي كان يشبب بليلى , فقال : كلهم يشبب بليلى , قلت : فأنشدني لبعضهم , فأنشدني لمزاحم بن الحاث المجنون .. قلت فأنشدني لغيره منهم , فأنشدني لمعاذ بن كليب المجنون .. .. قلت فأنشدني لغير هذين ممن ذكرت , فأنشدني لمهدي بن الملوح .. قلت له : فأنشدني لمن بقي من هؤلاء , فقال حسبك فوالله إن في واحد من هؤلاء لمن يوزن بعقلائكم اليوم .
    ونحن نقول كذلك: وحسبنا ما قاله الأصمعي دليلاً على أن لقب " المجنون" , ليس إلا صفة لحقت بهؤلاء المحبين لاستعذابهم ألم الحب , وإمعانهم في الإخلاص للواتي أحبوا وقبولهم كل ضروب الأذى والعذاب في سبيل نصرة حبهم الذي بات عندهم ديناً وعقيدة . وكل هذا يبدو من ضروب الجنون عند الذين لا يذهبون في الهوى مثل هذا المذهب , لأنهم لا يضعون في حسبانهم ظروف هؤلاء الشعراء العشاق الذين ضيقت عليهم فسحة الحياة , وصرفوا عن شؤون أمتهم العامة وحسبوا حتى عن أجواء المحبة السمحة السوية التي بهم إلى الاستقرار في كنف ما أحلته الشرائع والأديان من ائتلاف الجنسين , قرينين وزوجين .. وشئ آخر ليس أقل شأناً في هذا السياق ,هو أن هذه التسمية – بالقياس إلى قيس بن الملوح – إنما كانت تعبيراً دلل به على التفاني في الحب وتراه زاهياً مختالاً بولهه وجنونه . قال ابن يونس : لم يكن المجنون مجنوناً , إنما جننه العشق , وأنشد من شعره هذين البيتين :
    يسمونني المجنون حين يرونني نعم بي من ليلى الغداة جنون
    ليالي يزهى بي شباب و شرة وإذ بي من خفض المعيشة لين
    كذلك قال المرزباني , وقد ذكر عنده مجنون بني عامر : لم يكن مجنوناً, وإنما قيل له المجنون لقوله :
    وإني لمجنون بليلى موكل ولست عزوفاً عن هواها ولا جلدا
    إذا ذكرت ليلى بكيت صبابة لتذكارها حتى يبل البكا الخدا
    وإلى مثل هذا أشار عبد الله العامري فقال : ما كان و الله المجنون الذي تعزونه إلينا مجنوناً , إنما كانت به لوثة وسهو أحدثهما به حب ليلى , وأنشد له :
    وبي من هوى ليلى لو أبثه جماعة أعدائي بكت لي عيونها
    أرى النفس عن ليلى أبت أن تطيعني فقد جن من وجدي بليلى جنونها
    وقال ابن سلام : لو حلفت : أن مجنون بني عامر لم يكن مجنوناً لصدقت , ولكن توله لما زوجت ليلى , وأيقن اليأس منها , ألم تسمع قوله ؟ :
    إذا ذكرت ليلى عقلت وراجعت ? عوازب قلبي من هوى متشعب
    هذا هو جنون قيس بن الملوح , جنون من يعقل ضياع حبه في غمرة التقاليد التي أغلقت دون المحبين الصادقين نوافذ الرجاء , واستعدت عيهم سلطان الدولة , فلم يقووا على احتمال الخيبة فكانوا ضحية حالة من الصمم الوجداني أمام حرمة الأعراف . ومثل هذا الجنون بباعث الكلف الشديد , وما يخلفه من اللوعة ليس حافزاً يحمل على الشك بوجود أمثال هؤلاء العشاق المتيمين , إن لم يكن للإقرار بحقيقتهم .
    ?
    تعرض شعر قيس بن الملوح للنحل , فنسب إليه القصاص العديد من الأبيات والمقطوعات والقصائد , وهذا الشعر المنحول المنسوب إلى المجنون بادي الصنعة , متكلف بعيد عما تميز به شعر العذريين من الطبعية والصدق . لكن ما رواه أبو بكر الوالبي من شعره هو عمدة ديوانه , وعليه عول الأدباء في تقييم شاعريته وتحديد طوابع غزله .فقد استبعد الوالبي المنحول و المتكلف , وربط شعر ابن الملوح بظروف حبه وحالاته الوجدانية , وكان يصدر كل مقطوعة مما أورده في الديوان بمناسبتها ملقياً الضوء على بواعثها وظروف نظمها . ومما قاله الوالبي في خطبة ديوان ابن الملوح : اختلف في اسم الملوح أو البحتري بن الجعد , والصحيح الأول وفي نسبه هل هو عامري أو كلابي أو جعدي أو قشيري "؟
    وعني الوالبي بنشأة العلاقة بين قيس وليلى فقال : " إنه كان صغيراً و ليلى وهي ابنة عمه كانت صغيرة أيضاً فكانا يجتمعان في بهم أي أغنام لهما يتحدثان وهما صغيران . فلما نشآ وكبرا جعل حبهما يزيد وينمو كل يوم وساعة . وكانت ليلى بصيرة بالشعر والأدب ووقائع العرب في الجاهلية والإسلام . وكان فتيان بني عامر يجلسون إلى ليلى ويتناشدون عندها الأشعار وكان قيس فيمن يجلسون إليها , فلم يكن في عامر فتى أحب إليها ولا أكرم عليها منه .. فلم يزالا كذلك برهة من الدهر حتى فشا أمرهما وأرتاب بهما قومهما .. ."


    مولد قيس ونشأته
    قال أبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب (الأغاني) هو فيما ذكر الكلبي والقحذمي وغيرهما قيس بن ذريح بن سنة بن حذاقة بن طريف بن عتوارة بن عامر ابن ليث بن بكر بن عبد مناة ، وهو علي بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار
    أما أمه فقد ذكر القحذمي أنها بنت سُنَّة بن الذاهل بن عامر الخزعي وكان له خال شاعر يقال له عمرو بن سُنَّة وفيه يقول قيس معاتباً إياه لكونه قد كان ممسكاً يده عنه وذلك بعد حصوله على الثروة و المال اللذين حصل عليهما بعد أن مر في حياته بفترة طويلة متسمة بالبؤس و الإملاق :
    أنبئت أن لخالي هجمة حبساً --- كأنهنَّ بجنبِ المشعر النصلُ
    قد كنت فيما مضى قدماً تجاورنا --- لا ناقةٌ لك ترعاها ولا جملُ
    ما ضر خالي عمراً لو تقسمها --- بعض الحياض وجم البئرُ محتفلُ
    وقد كان قيس بن ذريح رضيع الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أرضعته أم قيس
    ولم يذكر أبو الفرج الأصفهاني خبراً واحداً متعلقاً بحياة شاعرنا أثناء طفولته أو شبابه وجل ما رواه من أخبار عنه متعلقة بالفترة التي مر بها أثناء اقترانه بلبناه وبعيد طلاقه لها
    وقد أغفل أبو الفرج تاريخ ولادة شاعرنا الكبير هذا الذي تقاسم ومجنون ليلى إمارة الشعر الغزلي العف الرقيق وذلك ليس في عصرهما فقط بل وفي سائر العصور حتى عصرنا الحاضر إذا إنهما يعتبران في أدبنا العربي من الشعراء العشاق الموحدين في الحب المقتصرين في أشعارهما على التغزل غزلاً عفاً رقيقا بمحبوبة واحدة فقط.
    وقد ظل قيس حسبما زعم أكثر الرواة يقضي نهاره باكياً ناشجاً منتحباً متمرغاً في التراب وليس له من مهنة يقوم بها في حياته سوى مهنة البكاء و النشيج والتمرغ في التراب وقد ظل مقيما على ذلك الحال عدة سنوات إلى أن مرضت لبنى مرض الموت فماتت فمات قيس بعدها بأيام قليلة من شدة موجدته بها وحزنه عليها . وحددت وفاته بسنة 69هـ .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 2:15 pm