منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    المسند

    شاطر

    فايز الزهراني

    عدد المساهمات : 11
    نقاط : 29
    تاريخ التسجيل : 22/03/2010

    المسند

    مُساهمة  فايز الزهراني في الإثنين مارس 22, 2010 3:50 pm

    المسند: تعريفه وعوارضه
    (المسند): هو المحكوم به، فعلاً كان، أم خبراً، أم نحوهما.
    ويعرضه الذكر والحذف، والتعريف والتنكير، والتقديم والتأخير، وغيرها.
    ذكر المسند وحذفه
    أما ذكره فلاغراض، أهمها:
    1 ـ كونه الاصلي ولا داعي للعدول عنه، قال تعالى: (الله خير أما يشركون)(1).
    2 ـ اذا ضعف التعويل على دلالة القرينة فيجب الذكر، كقوله: (خير مال المرء ما أنفقه...).
    3 ـ ضعف تنبه السامع، نحو: (زيدٌ قائم وعمرو قائم).
    4 ـ الردّ على المخاطب، فيكون الذكر أحسن، قال تعالى حكاية عن منكر البعث: (مَن يُحيي العظام وهي رميم)(2)؟! فردّه الله تعالى: (قل يحييها الّذي أنشأها أوَّلَ مرّةٍ) (3).
    5 ـ افادة التجدّد بإتيان الفعل، كقوله: (يحمد الله كل عبد فقيه...).
    6 ـ افادة الثبوت والدوام بإتيان الاسم، قال تعالى: (عالم الغيب والشهادة...)(4).
    وأمّا حذفه فلأمور، أهمّها:
    1 ـ الإحتراز عن العبث، لقرينة مذكورة، قال تعالى: (إنَّ الله بريءٌ من المشركين ورسوله)(5) أي رسوله بريءٌ أيضاً.
    2 ـ الاحتراز عن العبث، لقرينة مقدّرة، كما لو قيل لك: (ما صنع بالكبش؟) فتقول: (الكبش) ـ مع الاشارة اليه ـ مذبوحاً، فإنّ المراد: ذُبح الكبش.
    3 ـ ضيق المقام عن الاطالة، كقوله:
    نحن بما عندنا وأنت بــما عندك راض والرأي مختلف
    أي: نحن بما عندنا راضون.
    4 ـ اتباع الإستعمال الوارد، قال تعالى: (لولا أنتم لكنّا مؤمنين)(6) أي: لولا أنتم موجودون.
    تعريف المسند وتنكيره
    وأمّا تعريفه فلأمور:
    1 ـ إفادة السامع حكماً معلوماً على أمر معلوم، وذلك يفيد النسبة المجهولة، فمن عرف زيداً بشخصه، وعرف أنّ له صديقاً، ولكن لم يعرف أنّ زيداً هو صديقه، قيل له: (زيد صديقك) وهذا يفيد النسبة، وإن لم يفد الخير ـ لكونه معلوماً -.
    2 ـ قصر المسند على المسند إليه حقيقة، كقوله: (عليّ عليه السلام أمير المؤمنين صريحة...).
    3 ـ قصر المسند على المسند إليه ادّعاءً، كقوله: (وأخو كليب عالم الانساب...).
    وأمّا تنكيره، فلأنّ الاصل في المسند أن يكون نكرة، لإفادة العلم بشيء مجهول، لكن قد يرجّحها أمور:
    1 ـ ارداة عدم العهد والحصر، كقوله: (مجاهد عبد، وسلمى أمة...).
    2 ـ ارادة التفخيم، قال تعالى: (هدىً للمتَّقين)(7) بناءً على كونه خبراً.
    3 ـ ارادة التحقير، كقوله: (وما هندة شيئاً، ولكن رجالها...).
    4 ـ اتباع المسند اليه في التنكير، كقوله: (رجل عالم وآخر فقيه...).
    تقديم المسند وتأخيره
    وأمّا تأخيره عن المسند إليه، فلأنّ الاصل في المسند التأخير، لانه حكم على شيء، والمحكوم عليه مقدم طبعاً.
    لكن قد يتقدّم لأمور:
    1 ـ كونه عاملاً نحو: (جاء زيد).
    2 ـ كونه ممّا له الصدارة في الكلام نحو: (أين زيد؟).
    3 ـ التخصيص بالمسند اليه، قال تعالى: (ولله ملك السموات والأرض)(Cool.
    4 ـ التنبيه على أنه خبر لا صفة ـ من بدء الكلام ـ كقوله يصف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
    لــــه هــمم لامــنتهى لكبارهـا وهمّتـــه الصغرى أجــلّ مـن الدهر
    له راحة لو انّ معشار جودها على البرّ كان البــرّ أندى من البحر
    فلو قال: (همم له) أو (راحة له) توهم بادي الامر انّ (همم) أو (راحة) صفة.
    5 ـ التشويق للمتأخّر، إذا كان المقدّم مشوّقاً له، قال تعالى: (إنَّ في خلق السموات والارض واختلاف اللَّيل والنهار لآيات لأولي الألباب)(9).
    6 ـ التفؤّل، كقوله:
    سعدت بغرّة وجهك الايام وتــزيّنت بلقــائك الأعوام
    7 ـ التطيّر، كقوله: (شاهت بلقياك الوجوه وإنّما...).
    8 ـ قصر المسند إليه على المسند، قال تعالى: (لكم دينكم ولي دين)(10). أي دينكم مقصور عليكم وديني مقصور عليّ.
    9 ـ المساءة، كقوله:
    ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى عدواً لــه ما مـن صــداقته بـدّ
    10 ـ تعجيل التعجّب، أو التعظيم، أو المدح، أو الذمّ، أو الترحّم، أو الدعاء، أو الإغراء، أو المسرّة، أو ما أشبه ذلك.
    كقوله: (ومعجب كل فتى بوالده...).
    وقوله: (عظيم أنت يا ربّ الفصاحة...).
    وقوله: (كريم علاء الدين عند الملمات...).
    وقوله: (بئس أخو القوم الذي أن يحضر...).
    وقوله: (ومسكين أبوه لدى المجاعة...).
    وقوله: (بخير رجعت من السفر...).
    وقوله: (أسير العدل أنت أبا ظليم...).
    وقوله: (لله درّك).
    أقسام المسند
    المسند إما مفرد وإمّا جملة، والمفرد على قسمين:
    1 ـ فعل، نحو: (قام زيد).
    2 ـ اسم، نحو: (زيد أسد).
    والجملة على ثلاثة أقسام:
    1 ـ اسمية، نحو: (زيد أبوه منطلق).
    2 ـ فعلية، نحو: (زيد يصلّي).
    3 ـ ظرفية، إما جاراً أو مجروراً، نحو: (محمد في الدار)، أو لا، نحو: (عليّ عندك).
    أقسام الجملة
    ثم ان الجملة على ثلاثة أقسام:
    1 ـ السببية، وهي ما تكون من متعلقات المسند إليه، نحو: (حسين انتصر ابنه).
    2 ـ المؤكدة، وهي ما تكون مؤكدة للحكم، نحو: (جعفر يفقه) لتكرر الإسناد.
    3 ـ المخصصة، وهي ما تكون مخصصة للحكم بالمسند إليه، نحو: (أنا سعيتُ في حاجتك) أي: الساعي فيها أنا وحدي لا غير.
    تقسيم المسند
    ثم المسند إما جامد وإمّا مشتق:
    1 ـ فالجامد، هو الذي لايؤوّل بالمشتق، ولايكون مشتقّاً، نحو: (فارقليطا اسم).
    2 ـ والمشتق، نحو: (حسان شاعر)، ويلحق به المؤوّل، نحو: (جعفر أسد) أي شجاع.

    1 ـ النمل: 59.
    2 ـ يس: 78.
    3 ـ يس: 79.
    4 ـ المؤمنون:92.
    5 ـ التوبة:3.
    6 ـ سبأ: 31.
    7 ـ البقرة: 2.
    8 ـ آل عمران: 189.
    9 ـ آل عمران: 190.
    10 ـ الكافرون: 6.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 4:51 am