منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    الاختلاف في ايات القران المتشابهات

    شاطر

    ????
    زائر

    الاختلاف في ايات القران المتشابهات

    مُساهمة  ???? في الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 7:44 am




    بسم الله الرحمن الرحيم

    التشبية الاول /

    يقول تعالى (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ )
    الذى يقرأ القرآن الكريم يجد فيه أن بعض الآيات تتكرر أحيانا بنفس الشكل
    وأحيانا أخرى يكون هناك اختلاف بسيط ومن المعلوم أن هذا الاختلاف يكون له مغزى لغويا وبلاغيا لايستطيع أى إنسان أن يعرفه إلا إذا تدبرالقرآن وفهم معانيه وأغراضه
    وسنعرض لبعض من هذه الآيات التى وقع فيها تشابها ونرى وجه الاختلاف والسر من ورائه
    يقول تعالى فى سورة البقرة
    { يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ }49
    ويقول فى سورة إبراهيم
    {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ}6
    فى سورة البقرة قال يذبحون
    وفى سورة إبراهيم قال ويذبحون فلماذا
    لما ذكر التذبيح من غير واو لم يكن هذا التذبيح صنف من العذاب قائم بنفسه بل هو داخل فيما قبله وبيان له
    ولما ذكره بالواو أفاد أنه نوع جديد من العذاب قائم بذاته منفصل عما قبله
    فلما كانت الآيه الأولى من كلام الله لم يرد الله سبحانه أن يعدد عليهم المحن
    ولما كانت الثانية من كلام سيدنا موسى ، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، فعدد عليهم المحن ، وكان مأمور بذلك فى أول السورة
    فى قول الله له {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}.


    التشبيه الثاني /

    فى سور البقرة يقول تعالى ( اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا )
    وفى سورة الأعراف يقول تعالى (اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا )

    نلاحظ أن الموقف واحد فالذى يضرب هو موسى
    والذى يضرب لأجلهم هم بنى أسرائيل
    فلما قال فى البقرة فانفجرت وقال فى الأعراف فانبجست

    لاحظ السياق فى الآية الأولى تجد أن موسى عليه السلام هو الذى طلب السقيا من الله لقومه ( وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ )
    ولمكانة موسى عند الله فهو كليمة كانت الاجابة من الله له بانفجار الماء بشكل غزير

    أما فى سورة الأعراف فبنو اسرائيل هم الذين طلبوا السقيا من موسى( إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ)
    وهم من هم بنو اسرائيل فكانت الاجابة بالانبجاس وهو خروج الماء بشكل بسيط

    ولكن كيف نوفق بين الامرين وهو خروج الماء بشكل كبير فى الاية الأولى وخروجه بشكل بسيط فى الاية الثانية
    نقول أن الذى حدث أن بنى اسرائيل طلبوا السقيا من موسى فطلب موسى من الله فامره الله بالضرب فخرج الماء أولا بشكل بسيط ثم أخذ يزداد حتى وصل إلى حد الانفجار

    ثم عندما أراد الله أن يقص لنا هذا الحدث فعندما ذكر طلب السقيا من موسى أردفه بمايليق بمنزلته وهو تلبية الدعاء بأمر يليق به وهو الانفجار
    وعندما ذكر الطلب من بنى اسرائيل أردفه بما يليق بهم وهو الانبجاس




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 4:54 am