منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    رثاء لـ عبده بن الطبيب بن عمرو

    شاطر

    حسن قاسم31

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 18
    تاريخ التسجيل : 11/03/2010

    رثاء لـ عبده بن الطبيب بن عمرو

    مُساهمة  حسن قاسم31 في الخميس مارس 11, 2010 3:27 am


    للشاعرعَبْدَةُ بن الطبيب بن عمرو بن وعلة بن أنس

    وهوشاعر مجيد ليس بالمكثر ، وهو مخضرم أدرك الإسلام فأسلم

    شهد مع المثنى بن حارثة قتال هرمز سنة 13هـ


    أبَنِي إني قـــد كَـــبــــرتُ ورابــني ** بــصـــري ، وفيَّ لِمصلحٍ مستمتعُ

    فلئن هَلَكتُ لقد بنيتُ مســــــاعياً ** تبقى لكـــــم مــــنها مــــــآثر أربعُ

    ذِكـــرٌ إذا ذُكِـــــرَ الكــــــرام يزينكم ** ووِِراثَةُ الحـــســــــب المُقَدَّمٍ تنفعُ

    ومـــقـــــام أيــــام لهن فــضـــــيلةٌ ** عــــــند الحـفِيظة والمجامع تجمعُ

    ولُهــىً من الكسـب الذي يغنيكم ** يوماً إذا احـتصـــر النفوس المطمع

    ونصــــيحة في الصــدر صادرةٌ لكم ** مـــادمت أبصرُ في الرجال وأسمعُ

    أوصيـــكم بــتـــقـــى الإله فـــــإنه ** يعــــطي الرغائب من يشاء ويمنعُ

    وبـــبـــر والدكـــــم وطــــاعة أمـره ** إن الأبـــــر من البنين الأطــــــــوعُ

    إن الكـــــــبير إذا عـصــــــاه أهــلُهُ ** ضــــــــاقـــــت يداه بأمره ما يصنعُ

    ودعوا الضغـينة لا تكن من شأنكم ** إن الضــــغــــــائن للقــــرابة تُوضَع

    واعصوا الذي يزجي النمائم بينكم ** متنصــــحـــاً ، ذاك السِّمام المُنقَع

    يزجـــي عــقــاربه ليبــعــث بينكم ** حـــرباً كـــمـا بعث العُرُوقَ الأخدع

    حـــــران لا يشــــفـي غليل فؤادهِ ** عَــسَـــلٌ بماءٍ في الإناء مشعشعُ

    لا تأمــنــوا قــومــاً يشب صــبـيهم ** بين القـــوافـــل بالعـــداوة ينشــع

    فَضِلَتْ عــــــداوتهم على أحلامهم ** وأبت ضباب صـــــــــدورهم لا تنزع

    قومٌ إذا دمس الظـــــــــلام عليهم ** حــدجـــوا قــنــافـذ بالنميمة تمزعُ

    أمـــثال زيدٍ حــــين أفسـد رهطه ** حــــتى تشــــتت أمرهم فتصدعوا

    إن الذين ترونـــهــــم إخـــوانــكــم ** يشفي غليل صُدورهم أن تُصرعوا

    ولقد عـــلمت بأن قصـــــري حفرة ** غـــبــراء يـحــمـلني إليها شــرجع

    فبكــى بناتي شجــوهن وزوجتي ** والأقــــربون إلي ، ثم تصــــدعـــوا

    وتُرِكت في غـــبـــراء يُكـــرَهُ وٍردها ** تســـفـــي علي الريح حـين أودعُ

    فإذا مضـــيت إلى سبيلي فابعثوا ** رجـــلاً له قـــلـــبٌ حــــديدٌ أصـمعُ

    إن الحــــوادث يخــــترمـــن ، وإنما ** عــــمـر الفتى في إهله مستودعُ

    يســعى ويجــمع جاهداً مستهتراً ** جــــداً ، وليس بآكــــل ما يجــمـع

    حــــتى إذا وافـــى الحِــمام لوقته ** ولكل جـــنب لا محــــالة مصــــرع

    نبذوا إليه بالســـــــــلام فلم يجب ** إحـــداً وصَمَّ عن الدعــــاء الأسمع

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 5:44 pm