منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    اركان التشبيه

    شاطر

    نواف الصاعدي

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 27
    تاريخ التسجيل : 12/03/2010

    اركان التشبيه

    مُساهمة  نواف الصاعدي في الجمعة مارس 12, 2010 9:54 pm

    أركان التشبيه
    لنقف معا على أركان التشبيه،دعونا نمعن النظر في المثال الآتي، ثم نطرح أسئلة وأنانعرف أنك تملك الإجابة عنها، يقول أحمد شوقي في وصف قسوة المستعمرين:
    وللمسُتَعمرين وإنْ ألانُوا .... قُلُوبٌ كالحجارةِ لا تَرِقُّ
    دعونا نطرح الأسئلة الآتية :
    ما الذي أردنا إلحاقه بغيره في صفة محددة ؟
    ما الذي ألحقنا غيره به في صفة محددة؟
    ما الصفة التي اشترك فيها الأمران السابقان؟
    ما اللفظ الذي يدل على المشابهة بين الأمرين السابقين؟
    لا بد من إجاباتك عن الأسئلة السابقة تبينت أن التشبيه يتألف من :
    أ‌- المشَبَّه : وهو الركن الأول من أركان التشبيه، يمثله في البيت (قلوب المستعمرين) وهو ما أردنا إلحاقه بــ (الحجارة) في صفة محددة .
    ب‌- المشبه به: وهو الركن الثاني من أركان التشبيه، يمقله في البيت (الحجارة) وهو ما ألحقناه (المستعمرين) به في صفة محددة .
    ت‌- وجه الشبه: وهو الركن الثالث من أركان التشبيه، يمثله في البيت (عدم الرقة) وهي الصفة التي يشترك فيها المشبه والمشبه به.
    ث‌- أداة التشبيه: وهي الركن الرابع من أركان التشبيه يمثله في البيت لفظ (الكاف) وهو الذي دل على المشابهة بين (المستعمرين) و (الحجارة) .
    نستنتج من ذلك:
    1- ما ألحق بغيره في صفة مشتركة هو المشبهه
    2- ما ألحق غيره به في صفة مشتركة هو المشبه به
    3- الصفة التي تجمع بينهما هي وجه الشبه
    4- كل لفظ يدل على المشابهة هو أداة التشبيه وهذه هي أركان التشبيه.


    أنواع التشبيه : المفرد – التمثيلي- الضمني
    المفرد والتمثيلي
    دعنا نقرأ معا النص اللآتي ثم نقوم بالمهمة التي تليه:
    " يفرحُ الصائمُ وهو يعيش الساعاتِ الاخيرةَ من شهر رمضان وقد صيامه وقيامه بما يليق وحرمة هذا الشهر الفضيل، ولعلَّ فرحه يبلغ الذروة وهو ينظر في السماء ممتدة كصحيفة زرقاء منتظرا بشغف حلول الليل؛ ليرى هلال شهر شوال، وقد بدا الهلال كنون من الفضة فيردد قول الشاعر:
    وكأنَّ الهلالَ نونُ لُجَينٍ .... غَرِقَتْ في صحيفةٍ زَرْقاءِ
    وعندما يتأكدُ من ظهور الهلالِ يدخلُ بيتهُ وقد غَمرَهُ البشرُ مُستذكرًا قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) : " للصائم فرحتان يفرحهما: فرحةٌ عندَ فِطرهِ وفرحةٌ عندَ لقاءِ ربِّهِ" (1) فَيَْجْأرُ بالدعاء إلى الله أنْ يرزُقهُ الفرحةَ الثانيةَ بعد أنْ رزقَهُ الفرحةَ الأولى" .
    ورد في النص السابق ثلاث عبارات تتضمن التشبيه بيِّنها.
    رأيت في النص السابق أنَّ السماء قد تراءت للصائم كصحيفة زرقاء، لوجود صفة مشتركة بينهما عي الزرقة الممتدة، كما بدا الهلال له كنون من الفضة لوجود صفة مشتركة هي التقوُّس واللمعان، وقد جمع الشاعر الذي ردد الصائم قوله التشبيهين السابقين معا.
    وقد تتساءل: هل المراد من تشبيه السماء الممتدة بالصحيفة الزرقاء، وتشبيه الهلال بنون من الفضة، مماثل لمراد الشاعر الذي ردد الصائم قوله؟ فتجدُ أن تشبيه السماء بالصحيفة جاء منفردا كما هو الحال في تشبيه الهلال بنون من الفضة، إذ جاء على انفراد أيضا، لكن المراد من قول الشاعر ليس تشبيه السماء وحدها بالصحيفة، ولا الهلال وحده بنون اللجين، وإنما الصورة الملتئمة منهما معا، وهي صورة الهلال أبيض لماعًا مقوسًا في السماء الزرقاء، بصورة نون من فضة غارقة في صحيفة زرقاء.
    ولاحظنا أن وجه الشبه عند الشاعر غير مصرح به وإنَّما نستخلصه وننتزعه من صورتي المشبه والمشبه به، فيمكننا القول إن وجه الشبه هو وجود شيء أبيض مقوس في شيء أزرق.
    كما لاحظنا أن كلا من المشبه والمشبه به ووجه الشبه في التشبيه الأول والثاني في ما تراءى للصائم أتت مفردة (ليست صورة) في حين أن تلك الأركان في قول الشاعر قد جاءت على هيئة صور
    نستنتج مما سبق أن من أنواع التشبيه:
    1- ما كان لطرفي التشبيه ووجه الشبه فيه معنى مفرد (ليس صورة) وهو التشبيه المفرد.
    2- ما كان طرفا التشبيه فيه صورتين ووجه الشبه صورة منتزعة منهما وهو التشبيه التمثيلي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 4:53 am