منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    لا للكسل في يوم الجمعة

    شاطر

    محمدالودعاني

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 18
    تاريخ التسجيل : 17/03/2010

    لا للكسل في يوم الجمعة

    مُساهمة  محمدالودعاني في الأربعاء مارس 17, 2010 11:44 am

    المبكّرون يوم الجمعة الى الصلاة وحدهم – يعلمون قيمة الوقت في يوم هو خير يوم طلعت فيه الشمس.. فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها.. كما روى الإمام مسلم.
    =والمبكّرون للصلاة في هذا اليوم.. جاؤوا مغتسلين.. متطيبين.. متطهرين.. منصتين للخطيب.. مستمعين لما يقول.. ويلقي من مواعظ وحكم وتوجيهات.. وحدهم.. هم الذين يغفر لهم ما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام كما روى الإمام مسلم.
    والمبكّرون إلى صلاة الجمعة .. يشعرون بما وعدهم الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – من مغفرة وأجر وثواب عظيم.. وهم يقرؤون قول الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع.. ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون).
    أما أولئك المقصرون عن صلاة الجمعة بنوم أو غفلة أو تكاسل أو تقاعس.. فهم الذين خاطبهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – من فوق أعواد منبره بقوله: (لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمنّ الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين) رواه مسلم. ذكر أحد الأئمة الأعلام أن صيادا كان يخرج يوم الجمعة للصيد ولا يأبه للجمعة فخسف به في الأرض فلا يرى إلا أذنها وذنبها. إن يوم الجمعة يوم عظيم فيه تنظيم للوقت، وفيه احترام للتبكير في المجيء، فيه نظام واحترام لحقوق الغير فلا تخطّ للرقاب، ولا كلام الا كلام الخطيب: (من قال لصاحبه انصت والإمام يخطب فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له).. أي يسقط الثواب ويضيع الأجر.
    إن يوم الجمعة يوم عظيم.. وفي القرآن العظيم سورة كاملة تسمى سورة (الجمعة) فيها التسبيح لله.. (الانسجام من كل ما خلق الله..) وفيها بيان الفضل من الله سبحانه ببعثة الرسول – صلى الله عليه وسلم – يتلو علينا ويعلمنا الكتاب والحكمة. فينبغي لمن بلغته هذه النعمة ان يحافظ عليها ولا يضيعها، والنعمة – أساسا – لا يعرفها إلا من فقدها.
    لذلك تجد في المجتمعات اللادينية.. او التي تتخذ أديانا لا صلة لها بالصحة تعيش في ضياع.. من الشعوذة.. والانتحار الذي بلغ مداه في اليابان مثلا وفي السويد وفي غيرهما من البلدان بسبب عدم معرفة (نعمة الرسالة.. ونعمة الرسول).
    وقد حذرنا ربنا تبارك وتعالى من الانغماس في الشهوات والحرام.. والدنيا، ونبهنا الى الالتفات لما جاء به الانبياء والمرسلون، ونهانا عن ترك ما جاؤوا به: (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا..) الآية. ودعانا ربنا الى انه اذا حضرت صلاة الجمعة فلا بيع ولا شراء، وأمرنا بالاجتماع لها، ثم أذن لنا بعد الفراغ من أدائها في الانتشار وطلب الرزق والابتغاء من فضله، وحث على ذكره سبحانه في حال البيع والشراء.. لئلا تشغلنا الدنيا عما ينفعنا في الآخرة. إنها الأمانة.. هذا هو الأساس، فاقتصاد بلا أمانة وبلا أخلاق، وبلا تنافس شريف، وبلا حفاظ على مصالح الأمة مصيره الضياع والفساد. ويحق لي أن أؤكد هنا بأن من اعتنى بصلاة الجمعة واستمع إلى الخطيب.. بقلب واع في كل جمعة.. وهو يسمع (اتقوا الله) وهو مع السابقين إلى الصفوف الأولى.. فإنه لا يغرق في الفساد بل لا يقربه.. ولا يقرب الحرام ولا الظلم.. بل يعيش في الأمانة، ويحافظ عليها.. ويعيش بما رزقه الله من حلال.
    وقفة:
    الحياة قصيرة وإن طالت
    والفرحة ذاهبة وإن دامت
    والصحة يعقبها السقم
    فحافظوا على الجمعة والجماعة
    وعند الله الثواب الجزيل

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 5:45 pm