منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    المملكة العربية السعودية و مكافحة الأرهاب

    شاطر

    عوض الحارثي

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 15
    تاريخ التسجيل : 17/03/2010

    المملكة العربية السعودية و مكافحة الأرهاب

    مُساهمة  عوض الحارثي في الأربعاء مارس 17, 2010 2:41 pm

    دور المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب 0 وحفظ الأمن على الصعيد الداخلي والخار


    --------------------------


    المملكة العربية السعودية جزء من هذا العالم، وخلق من البشر يؤذيها ما يؤذيهم، فلا ترضى الإرهاب منها أو عليها، ولذلك فهي تسعى حثيثاً لقطع دابره، واجتثاث جذوره، وتعمل جاهده على تحقيق الأمن ، إيماناً منها بهذا المبدأ، ووقاية لمجتمعها من أخطار الإرهاب وذلك لأنها تقع في منطقة مهمة وحساسة من خريطة العالم وقد ظهرت فيها أحداث من الإرهاب آلمت كل مسلم وكل منصف.



    وهي منبع الإسلام الذي يسعى لقطع دابر الإرهاب والتخريب الذي يستهدف ترويع الآمنين، وسفك دماء الأبرياء، وتدمير المنشآت الحيوية،واستنـزاف خيرات الأمة وهدر ثرواتها وقد كان للملكة العربية السعودية دور رائد في التصدي للإرهاب، انطلاقاً من التزامها الكامل بثوابتها، وقيمها، وأحكام الشريعة الإسلامية فالإسلام هو نقيض الإرهاب،وقد فرض في حق الإرهابيين أحكاماً مشددة، وعقوبات رادعة لا مثيل لها في نظام العقوبات لأي دولة من دول العالم،وذلك على ضوء ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية .

    فيديو YouTube


    حيث تم اعتماد العقوبة المغلّظة للإرهاب حسب فتوى هيئة كبار العلماء في فتوى الحرابة رقم 148 لعام 1409هـ الصادرة بالطائف والتي أكدوا فيها بأن الشريعة الإسلامية ترى الإرهاب عدواناً وبغياً وفساداً في الأرض لأنه حرب ضد الله ورسوله وخلقه وسبق نشرها في بيانان هيئة كبار العلماء وقد تم تنفيذ ذلك واقعا مشاهدا في بعض حالات الإرهاب والعنف كحادثة الاعتداء على الحرم 1400 هـ وحادثة تفجير العليا 1416 هـ وغيرها من حالات الاعتداء على أمن المجتمع ومن يعيش بين أهله بأمان وآمان .
    الناظر في التجربة السعودية من بدايتها وحتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م يلحظ التميز المبهر في صيانة الأمن الفكري داخل المجتمع السعودي وبغض النظر عن اختلاف البعض من خارج هذا المجتمع مع الفكر الذي صانته هذه البلاد فإن الجميع يكاد يتفق على نجاحها في صيانته ورعايته .

    ولقد تمت رعاية هذا الأمن الفكري من خلال عدة وسائل بعد توفيق الله عز وجل من أهمها :

    (1) مناهج التعليم : الحافلة بما يربي الطالب على التوازن والوسطية وإتباع الدليل وترك الافتراق والأهواء والبدع المحدثة ، وقد صانت هذه المناهج ـ وطيلة عقود متوالية ـ أفكار أبناء المجتمع السعودي عن الغلو والجفاء حتى ظهرت مؤخراً قلة نادرة تأثرت بعوامل ليست مناهج التعليم من ضمنها فانحرفت عن الجادة وسلكت سبيل الغلو والإفراط .

    (2) توحيد المرجعية الدينية في الفتوى : ولا سيما في النوازل الكبار فالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والتي يرأسها المفتي العام للبلاد تنظر في القضايا والنوازل وتفتي الناس فيها وتتحقق من تأهيل من يتصدرون للإفتاء في أمور الناس المختلفة، كما أن وجود هيئة كبار العلماء وقيامها بدورها الحقيقي كان صمام أمان للأمن الفكري ، وقد لاحظ الجميع في السابق كيف كان توحيد المرجعية الدينية سبباً ـ بإذن الله ـ في حماية الأمن الفكري للمجتمع أمام أحداث خطيرة مرت بها البلاد .

    (3) وجود القضاء الشرعي الذي يشرف علية مجلس القضاء الأعلى ويتحاكم إليه الناس في أمور الدماء والأعراض والأموال.

    (4) وجود الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي المعبرة عن الجانب العملي في مجال الأمن الفكري في المجتمع بل إن وجودها يعني بالضرورة تهافت حجة من يريد تغيير ما يظنه منكراً بنفسه ؛ لأن هذا الجهاز قائم بدوره وهو القناة الشرعية التي يمر تغيير المنكر من خلالها .

    (5) وجود مكاتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات المنتشرة في طول البلاد وعرضها تدعو غير المسلمين إلى الإسلام بالحسنى ، وترشد المسلمين إلى زيادة التمسك بدينهم عبر برامج متوازنة يتم الإشراف عليها من قبل وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووجود هذه المكاتب الدعوية يقطع حجة من يريد التصدي للدعوة بغير علم ولا بصيرة[1] .

    وفي هذا الإطار فقد بدأت الحكومة السعودية التخطيط لنظام أمني للحدود يشتمل على إنشاء سياجات وأجهزة مراقبة للحيلولة دون تسلل الإرهابيين إليها أو تمويل الإرهاب، ودشنت الحكومة عدة برامج لدعم جهود مكافحة الإرهاب، ولتعزيز حملتها ضد المتطرفين، حيث أنشأ الملك عبد الله محكمة أمنية خاصة لمقاضاة الإرهابيين المشتبه بهم، وتم توفير ضمانات عامة بأن المحكمة لن تكون محكمة عسكرية بل ستتماشى مع الممارسات القضائية القائمة ومع القانون.

    شعار الحملة


    كما تحركت الحكومة السعودية لفرض تطبيق القوانين والأنظمة والخطوط الإرشادية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى الحملة التثقيفية التي باشرتها تحت عنوان "الحملة الوطنية لمكافحة الإرهاب" والتي تضمنت مطبوعات، ومحاضرات، وورش عمل، الهدف منها تثقيف أبناء الوطن حول شرور الإرهاب وتشجيع قيم الحب والتسامح.

    ولما كانت الشريعة الإسلامية تحرم الإرهاب تحريمًا قاطعًا وتدعو الناس إلى التعاون والتآخي والمحبة وتنهى عن الإرهاب والتطرف والانحراف الفكري والسلوكي، فقد صدر عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية بيان حول الإرهاب دعا لتنفيذ تلك المعاني النبيلة.

    كما أكدت السعودية مرارًا دور الإعلام العربي في التصدي للإرهاب وتجديد لغة الخطاب الإعلامي وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة للجهاد في سبيل الله، مشددة على ضرورة التزام وزراء الثقافة والإعلام بعدم نشر وبث كل ما من شأنه التشجيع على الانحراف والغلو والتطرف والإرهاب وتأكيد أهمية الأمن العام وتحصين المجتمع وتمرس القيم الدينية والأخلاقية والتربوية ومراعاة الثوابت الاجتماعية [2].

    أما على المستوى الخارجي فأن المملكة العربية السعودية تؤمن بقوة بأن التعاون الدولي يشكل عنصرًا حاسمًا في محاربة الإرهاب، وأن الإرادة والعزم في محاربة الإرهاب ينبغي أن تبدأ أولا داخل الوطن؛ وهذه الإرادة الوطنية يتوجب توسيعها لتصبح عزيمة جماعية عالمية، لأنه ما من دولة يمكنها أن تتحمل كلفة البقاء على الحياد.



    فشاركت في المؤتمرات والندوات العالمية والدولية التي تنظمها المنظمات والمؤسسات المعنية بمكافحة الإرهاب وكذلك نظمت فعاليات دولية دعت من خلالها إلى تنظيم وتأطير العمل الجماعي الدولي لمكافحة الإرهاب[3].



    حيث قامت بتنظيم المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في فبراير 2005 حيث تم التأكيد أن الأسباب الجذرية للإرهاب تشمل الفقر المدقع، والهيكل الاجتماعي غير العادل، والفساد، والأسباب السياسية، والاحتلال الأجنبي، والاستغلال الشديد، والتطرف الديني، والانتهاك المنتظم لحقوق الإنسان، والتمييز والتهميش الاقتصادي، والاستلاب الثقافي نتيجة للعولمة، إضافة إلى الصراعات الإقليمية التي تُستغل كذريعة للأعمال الإرهابية ولعمليات المنظمات الإرهابية.



    فتبنت اقتراح إنشاء مركز للتعاون لمكافحة الإرهاب، وذلك على اعتبار أن مكافحة الإرهاب مسئولية جماعية تتطلب أعلى مستويات التعاون والتنسيق بين الدول كما تتطلب الاستعداد التام لتبادل الاستخبارات والبيانات الأمنية القائمة على الوقت الحقيقي بأسرع وقت ممكن بين الوكالات المناسبة من خلال طرق أمنية.



    فضرورة إنشاء وكالة أو مركز دولي بتنسيق مع هيئة الأمم المتحدة لتطوير آليات تبادل المعلومات والخبرات بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب ولربط وكالات مكافحة الإرهاب الوطنية من خلال قاعدة بيانات تتيح التبادل السريع للبيانات بخصوص الإرهابيين والجماعات الإرهابية.

    وكذلك اعتراض تحركات وعمليات الإرهابيين، وتبادل المعلومات بخصوص طرق تحسين الوسائل والتدريبات والقوانين والأنشطة الأخرى التي تسعى لتحسين القدرات الوطنية، وتسهيل تبادل وسائل وتقنيات التدريب لمكافحة الإرهاب وكذلك طرق تنظيم التقنيات والتشريعات واللوائح المناسبة وطرق تحسين النشاط الأمني وإنفاذ القانون مع الحفاظ على حقوق الإنسان وحكم القانون.



    من المؤكد أن هذه الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الدول العربية الأخرى لمكافحة الإرهاب ستؤتي أكلها في القضاء على العوامل التي تغذي الإرهاب وتدفع نحو انتشاره.

    حيث تعمل على إقامة حوار إستراتيجي بين البلدان المعنية بمكافحة الإرهاب وهذا يؤكد أهمية التخلي عن البعد العسكري ويركز على إقامة علاقات قوية مع الجماعات الإسلامية المعتدلة لتهميش وخنق التنظيمات المتطرفة التي تتبنى العنف[4].





    --------------------------------------------------------------------------------



    [1] _ كتاب:الإرهاب في ميزان الشريعة،د.عادل بن عبدالله العبد الجبار،الطبعة الأولى

    [2] _ إسلام أون لاين ، الأخبار: http://www.islamonline.net/servlet/S...News/NWALayout

    [3] _ إسلام أون لاين ، الأخبار: http://www.islamonline.net/servlet/S...News/NWALayout

    [4] _ كتاب:الإرهاب في ميزان الشريعة،د.عادل بن عبدالله العبد الجبار،الطبعة الأولى

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 7:20 am