منتدى اللغة العربية للكلية التقنية بجدة


    نبذة عن الشاعر عمر بن ابي ربيعه

    شاطر

    فهد المحمدي

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 45
    تاريخ التسجيل : 12/03/2010

    نبذة عن الشاعر عمر بن ابي ربيعه

    مُساهمة  فهد المحمدي في الخميس مارس 18, 2010 4:02 pm

    المقدمة
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الرسول الأمين الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة وكشف الله به الغمة .
    وبعد :
    لقد تناولت في بحثي هذا أسلوب القص والحوار في شعر عمر بن أبي ربيعة وتعرضت إلى التعريف بالشاعر ومولده وحياته وأسرته وشعره ووفاته .
    وأسلوب القص والحوار في شعره وتناولت هذا البحث من خلال مكان الشاعر في مكة وزمانه في العصر الأموي ومادته وأسلوب القص والحوار .
    وذلك بسبب تكليفي بالبحث في هذا الموضوع وتقديمه في مقرر قاعة بحث في الأدب 381 ل
    وقد تم عمل هذا البحث من خلال الإطلاع على بعض المراجع وديوان عمر بن أبي ربيعة رغم الصعوبة التي واجهتني في الحصول على الديوان .


    الباحث



    التمهيد
    القصة بمفردها هي حاكاية وخبر يصاغ بدقة بشرط الزمـــــــان والمكان ويكون اعتمادها على سعة الخيال .
    فالقصة تبدأ دائما ً عن حادثة وقعت بما تمتلكه من وسائل القص كاللسان .
    والقصة تتكون من بداية ونهاية وشخصيات القصة والأبطال والزمان والمكان.
    والحوار بمفهومه هو حوار يجري بين أثنين أو أكثر حول موضوع محدد للوصول إلى هدف معين وللحوار أنواع منها :
    1 ـ الحوار الوطني .
    2 ـ الحوا الديني .
    3 ـ الحوار الأمني .
    4 ـ الحوار التربوي .
    5 ـ الحوار التلقائي .
    وهذا الحوار التلقائي يكون في شعر عمر بن أبي ربيعة فالهدف من الحوار الوصول إلى النقد الهادف والبناء الموصل للحقيقة . ( 1 )
    النرجسية : النرجسية مأخوذة من نرجس وهو نوع من الأزهار .
    واصطلاحا ً : مأخوذة من الأسطورة الإغريقية " نرجس " الذي هام بنفسه فطال نظره إلى مياه البحيرة و معجبا ً بجماله حتى حولــــــــــته الآلهة إلى الزهرة المعروفة بهذا الاسم ( 2 )




    الفصل الأول
    ترجمة الشاعر
    ــ اسمه ونسبه
    ــ مولده
    ــ حياته
    ــ أسرته
    ــ شعره ( زعيم الغزليين )
    ــ وفاته


    اسمه ونسبه :
    هو أبو الخطاب عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم بن يقظة بن مرة .
    كان جده أبو ربيعة يلقب بــ ( ذي الرمحين ) لطوله . وكان يقال كأنه يمشي على رمحين . وقيل : إنه قاتل يوم عكاظ برمحين . وكان والده عبد الله يسمى في الجاهلية بجيرا ً , فسماه رسول الهل صلى الله عليه وسلم عبد الله , وكانت قريش تلقبه العدل لأنها كانت تكسو الكعبة سنة في الجاهلية وهو يكسوها من ماله سنة ( 1 )
    وكانت أمه يمنية أو حضرية تسمى مَجْدا . وكان أبوه في الذورة من قومه ثراء . واستعمله الرسول صلى الله عليه وسلم واليا ً على إقليم من اليمن يمسى الجند , وظل عليه في عهد عمر وعثمان .

    مولده :
    ولد عمر بن أبي ربيعه في مكة وبها نشأ ترعاه أمه الغريبة . وكان جميلا ً فدللته , يؤازرها في ذلك ما ورثه عن أبيه من أموال وغيره وهو شاعر مكي ويشهد على ذلك قوله :









    وقد ولد في السنة 23 هـ ــ 644 م في الليلة التي قتل فيها عمر بن الخطاب على الأرجح ولا يعرف بالتأكيد مكان ولادته فقد يكون الجنّد في اليمن أو مكة أو المدينة ( 1 )
    ويرجح أن مولده كان في الجنّد من اليمن حيث ولاية أبيه عبد الله ( 2)

    حياته :
    عاش حياته للغزل الصريح , فالدنيا دائما ً مشرقة باسمة من حوله . والمغنون والمغنيات من أهل مكة مثل ابن سريح وابن مسجع والفريض يلزمونه ويغنون في شعره , ويقول الرواة : إنه كان في بيته مغنيتان تغنيانه في أشعاره هما بغوم وأسماء , وسرعان ما يطير غزله إلى المدينة فإذا مغنوها ومغنياتها من مثل سعيد وجميلة يغنون فيه ويلم بالمدينة كثيرا ً ويصبح أكبر غزل في عصره , ولهذا لم يكن غريبا ً أن يخلف أضخم ديوان لا في عصره فحسب , بل في جميع العصور العربية .
    وكان يستخدم لغة سهلة , فيها عذوبة وحلاوة وينصب شباكه لكل امرأة جميلة في مكة . وتحول إلى مواسم الحج يعلن حبه إعلانا ً لكل امرأة ذات حسن يلقاها فيقول :
    يقصد الناس الطواف احتسابا ً وذنوبي مجموعة في الطَّواف ِ







    وبعد مواسم الحج يتصدى لكل فتاة جميلة بمكة وخاصة الثريا بنت علي الأموية , وينزل المدينة فيتصدى للقرشيات الجميلات بها من مثل سُكينة بنت الحسين وزينب الجمحية . وكان يتغزل في فتيات قريش النبيلات ومن ثم وصف ترفهن وما كن فيه من نعيم , ويقال إنه كان جميلا ً , وكأنما انعكست فيه صورة الحب , فهو لا يشكو الغرام والعشق , بل محبوبته هي التي تشكو من ذلك وهي التي تتعذب في حبه وتتمنى لو تراه , فيقول على لسان واحدة :
    تقول إذا أيقنت أني مفارقها يا ليتني مت ُّ قبل اليوم يا عمرا (1)

    وكان يقوم بمغامراته مع النساء في مواسم الحج فيقول :
    ليت ذا الدهر كان حتما ً علينا كل يومين حجّة واعتمارا
    وقضى عمر قسما ً كبيرا ً من حياته لاهيا ً متنقلا ً من حبيبة إلى أخرى ولسان حاله يقول :
    سلام ٌ عليها ما أحبَّت ْ سلامنــــا فإن كرهته فالسلام على أخرى
    لكنه تاب في أواخر حياته , وقيل إنه عاش في غوايته أربعين سنة , ثم تاب الأربعين الباقية , ولكن من الثابت أن عمر أقصر اللهو في أواخر أيامه ( 2 )







    أسرته :
    تزوج عبد الله بن أبي ربيعة والد عمر بأكثر من امرأة , وكان له أربعة من البنين هم عبد الله , وعبد الرحمن , والحارث , وشاعرنا عمر ووالدة عمر ام ولد يقال لها مجدْ وكان لعمر أخ من أبيه أسمه الحارث ولقبه القباع , ولد من أم نصرانية سوداء من حبش فرسان وقد ماتت في عهد عمر بن الخطاب مما يؤكد أن الحارث أكبر سنا ً من عمر . ويروى عن الحارث أنه كان شريفا ً كريما ً دينا ً وسيد من سادات قريش حتى بلغ به أن يوليه عبد الله بن ال**ير على البصرة . وقد ظل الحارث على خلاف مع أخيه عمر في ابتذاله وإسرافه في التشبيب والغزل ومطاردة النساء , وقد حاول أن يثني عمر عن خطته بالإغراء والمكافأة علاوة على النصح والعدل فلم يفلح . أما عمر فقد تمكنت امرأة من بني جمح كان أبوها قد فر بها خوف تعرض عمر من مكة إلى البصرة , وتمكنت من الإيقاع به في شرك الزواج بعد قفولها إلى مكة إثر وفاة والدها وأنجبت له , روى حكايتها الأغاني , كما روى حكاية زواجه بكلثم بنت سعدٍ المخزومية التي استأسر لها عمر وقد أنجبت له ولده جوان بن عمر , كان علي حظ من الدين والتقى , وكانت لعمر بنت سماها أمة الواحد لم يعرف من زوجته كلثم أو من غيرها ( 1 )







    زعيم الغزليين :
    كان عمر بن أبي ربيعة يصور إعجاب المرأة به وتصديها له , وأنها تدور حوله لعلها تجد سبيلا ً إليه . وهو في أثناء ذلك يتدلل ويتمنع . وهي تسعى إلى الوصول منتهزة كل فرصة حتى بين مشاعر الحج فيقول :
    قالت لترب ِلهـــا تحدّثهـــا لنفسدن َّ الطــــواف في عُمرَ
    قومي تصدّي له ليعرفنــا ثم اغمزيه يا اخت في جفر
    قالت لها قد غمزته فأبى ثم اسبطرَّن تسعى على أثري

    وعلى هذا النحو نراه في غزله يوقد قلوب الفتيات حبا ً وهن يتمنين عطفه وحنانه , فهو يصور نفسه في غزله معشوق لا عاشق فهو يصور عواطف المرأة ونفسيتها وما يثير في قلبها المشاعر الرقيقة .
    وتكثر الرسل بينه وبين محبوباته في ديوانه كما كان يراسل الثريا , قد سار عنها أو سارت عنه :

    كتبت إليك من بلدي كتـــــاب مولِّهٍ كــمِدِ
    كئيب واكف العـــيذ ين بالــــحسرات منفرد








    وترد عليه الثريا شعرا ً وهو يعد أول من اتخذ هذا الأسلوب من تبادل الرسائل بينه وبين صواحبه ( 1 )
    وهو يعتبر زعيم الغزليين من أهل الحضر في عصره , وقد وضع الرواة عمر زعيم الغزل الحضري حينما جميل زعيم الغزل البدوي ولكن شعر جميل قد ضاع ولم يبقى لنا منه إلا شيء قليل جدا ً أما عمر فقد حفظ لنا الدهر شعره كله ( 2 )

    وقد اقتصر ديوان عمر بن أبي ربيعة على الغزل والتشبب من دون سائر الأغراض فلقب بشاعر الغزل وقد نجد في ديوانه نموذج واحد في الرثاء ومثله في الهجاء ومثله في الفخر بالإنتماء القرشي . وقد سأله الخليفة سليمان بن عبد الملك ما يمنعك من مدحنا ؟ قال له : إني لا أمدح إلا النساء .
    فقد كان يتفرغ للمرأة وحدها .
    وقد نجد في شخصيتة عمر لونا ً من غطرسة الفحولة والإعتداد بالنفس ولكنها غطرسة ما تلبث أن تستسلم , وتلقي سلاحها لتصبح معلقة بكلمة رضى من أنثى مشتهاه لا تستبد مرة ولكن مرة بعد مرة ليصبح الرجل ألعوبة بين يديها وهذه هي حكاية عمر مع كل النساء .



    ليت هذا أنجز ما تعد وشفت أنفسنـــــا مما تجد
    واستبدت مرة واحدة إنما العاجز من لا يستبد (3 )


    وفاته :
    يقولون إنه مات وقد قارب السبعين او جاوزها . وإذا صح ذلك يكون قد توفي حوالي سنة 93 هـ ( 2 ) . وقد تضاربت الروايات في سبب موت عمر , فقيل إنه غزا في البحر , فأحرقت سفينته ومات , وقيل إن امرأة دعت عليه لأنه ذكرها في شعره , وهي في الطواف فقال :
    الريح ُ تسحب أذيالا ً وتنشرها يا ليتني كنت ممن تسحب الريح

    فقالت اللهم إن كان نوه باسمي ظالما ً فاجعله طعاما ً للريح فعدا يوما ً على فرس . فهبت ريح ٌ , ونزل فاستتر بشجرة فعصفت الريح فخدشه خصن منها فمات من ذلك وقيل إنه خدشه الغصن فدمي وورم به و مات من ذلك ( 3 )

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 7:31 am